حكمت محكمة الدار البيضاء الابتدائية على رجل المخابرات المغربي السابق احمد البخاري بالسجن لمدة عام مع النفاذ لادانته باصدار اربعة شيكات بدون رصيد. وقضت المحكمة ايضا بتغريم البخاري 150 الف درهم مغربي، ولم تاخذ في الاعتبار بدفوع هيئة الدفاع التي اكدت ان البخاري، الذي كشف مؤخرا معلومات مثيرة عن قضية بن بركة، سبق وان حكم عليه سنة 1998 بسبب اثنين من هذه الشيكات. يذكر ان البخاري كشف مؤخراً معلومات مثيرة عن اختفاء السياسي المغربي المهدي بن بركة. وقد أعلن عبدالرحمن الجمعي محامي البخاري انه سيستأنف الحكم. وكانت الجلسة الثالثة من هذه المحاكمة صاخبة وشهدت مشادات كلامية مجددا بين ممثل النيابة ومحامي الدفاع الذي اتهم النيابة باخفاء ادلة قضائية مشددا على ان الشيكات التي اتهم باصدارها البخاري قد اختفت من الملف. ولكن المحامي عرض على المحكمة ما اعتبره ادلة على الحكم السابق مثل محضر للشرطة ووثائق قضائية تثبت انعقاد محاكمة سابقة. وعقدت الجلسة في حضور ممثلين عن منظمات للدفاع عن حقوق الانسان من بينها الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) التي وصفت اعتقال البخاري بانه عبثي وغير مقبول. وقد كثف البخاري العميل السباق في خلية كاب 1 (قسم استخبارات مغربي سابق لمكافحة التخريب) من تصريحاته في الصحف المغربية والدولية حول قضية بن بركة. وبعد ان كشف عن ظروف خطف المعارض الكبير المهدي بن بركة سنة 1965 في باريس القى الاضواء في شهادات جديدة على نشاطات اجهزة الاستخبارات وبعض العمليات التي نفذت خلال سنوات القمع. ووصف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان عبد الحميد امين الثلاثاء الماضي في تصريح لوكالة فرانس برس، ادانة البخاري بأنها مشينة تهدف الى تحويل مجرى العدالة. وقال بالنسبة لنا يعتبر البخاري عنصرا ثمينا جدا لاحقاق الحقيقة حول عمليات الخطف والتعذيب والاعتقال غير الشرعية والتصفيات الجسدية التي طالت العديد من الناشطين ومن بينهم الزعيم المهدي بن بركة. واضاف ان ادانة العميل السابق تقررت لاعاقة احقاق الحقيقة. ا.ف.ب.