نفى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديث أمس عن وجود أي وساطة دولية لأي نوع من أنواع الحوار بين العراق والولايات المتحدة كما نفى أن يكون وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماعهم الأسبوع الماضي تشكيل وفد لزيارة واشنطن لشرح وجهة النظر العربية حيال ما يجري في الأراضي المحتلة. لكن وزير الخارجية العراقي قال في الحديث الذي نشرته صحيفة «الاقتصادي» العراقية أمس ان بغداد مستعدة لاعادة النظر في العلاقات مع الولايات المتحدة ولكنها تشترط الاحترام المتبادل والمحافظة على السيادة الوطنية. في الوقت ذاته أكد الحديثي ان العراق سيواجه أي اعتداء أمريكي بكل امكاناته. ولم ينف الوزير العراقي أو يؤكد وجود مشروع روسي جديد بشأن العراق سيطرح في مجلس الأمن، لكنه قال ان الروس ينطلقون من حسن نية الا ان بلاده لن تقبل باعادة كتابة قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن العراق ولن ترضى الا برفع الحصار بدون شروط. وأكد ان العراق لن يسمح لمفتشي الأسلحة بأن تطأ أقدامهم أرضه، كما لن يقبل تحت أي ظرف بالعقوبات الغبية التي لا تشدد الحصار على الشعب العراقي فقط بل تفرضه ايضا على الدول المجاورة والمتعاملة معه تجارياً. واتهم صبري اللوبي الصهيوني في فرنسا بالتأثير على الحكومة لكي تقف ضد العراق في مجلس الأمن وضد القضايا العربية، مؤكدا ان فرنسا لا تخدم مصالحها عندما تتخذ موقفا ذيليا لأمريكا وبريطانيا لا يليق بسمعتها وتاريخها وعلاقتها بالعرب. وأشار وزير الخارجية العراقي الى ان بلاده لا تستخدم مذكرة التفاهم ضد أحد لكنها تطلب من فرنسا اعادة النظر في موقفها، مؤكدا ان العراق لم يغلق الباب نهائياً أمام الفرنسيين حتى الآن ولكن من غير المعقول ان يمنحهم الأولوية في علاقاته التجارية بشكل لا يتناسب وموقفهم. وذكر ان العراق فاتح الأمم المتحدة بشأن أنبوب النفط العراقي المار عبر الأراضي السعودية والذي صادرته السعودية مؤخراً وان الجهود مستمرة لاعادة حقوق بلاده. وتحدث وزير الخارجية العراقي عن اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة الاسبوع الماضي فقال انه وان كان دون مستوى طموح العراق الا انه أول اجتماع يتجاهل بشكل تام ما يسمى بمفاوضات السلام وهو أمر جيد. ونفى صدور أي قرار عن الاجتماع بارسال وفد عربي الى واشنطن، موضحا انه كان مقترحاً فقط ولم يلق القبول في لجنة الصياغة وليس هناك أي وفد سيذهب الى الولايات المتحدة اطلاقا. وحول رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين العراق وسوريا القائم حاليا على مستوى شعبة رعاية مصالح، قال الحديثي ان ما يهم العراق في علاقاته مع أشقائه هو التعاون على أساس متين. ونفى الحديثي ان العراق بحث مع سوريا الملف الايراني أو ان هناك نية لقيام حلف عراقي ـ سوري ـ ايراني. وأشار الى رفع تأشيرات السفر بين الدول التي وقع العراق معها اتفاقيات التجارة الحرة، فأوضح ان سوريا فعلت ذلك أما مصر والدول الاخرى فلم نبحث الموضوع معها. وجدد الحديثي ترحيب العراق بزيارة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى لبغداد، وقال ان العراق يفتح ذراعيه دائماً لكل من يرغب بزيارته والأمر متروك له. ا.ش.ا