بدأ مسئول ايطالي مهمة وساطة في المنطقة بعد دعوة رئيس الاتحاد الأوروبي روماند برودي إلى دور أوروبي أكبر في عملية السلام فيما دخل الرئيس الفرنسي جاك شيراك على خط الوساطة بغية عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وكتب برودي في مقال افتتاحي نشرته صحيفة «لا ريبوبليكا» الايطالية «يجب ان تصبح اوروبا لاعبا مهما اكثر من اي وقت في البحث عن السلام خاصة في الشرق الاوسط وفي الصراع الاسرائيلي الفلسطيني». يجب الا يكون البحر الابيض المتوسط بحرا للخوف... ولكن بحرا يجمع اناسا وحضارات مختلفة.. عندما يحل الخوف محل السياسة يولد ذلك الصراع في نهاية الامر. وتأتي تصريحاته بعد ان غادر وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجييرو البلاد أمس في زيارة للمنطقة تستمر يومين سيجري خلالها محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وقال برودي وهو رئيس وزراء سابق لايطاليا ان الوقت حان لكي يقوم الطرف الاقوى في المنطقة بخطوة اولى تجاه احلال السلام. واستطرد الطرف الاقوى عسكريا عليه التحلي بالحكمة للسعي وراء سلام شجاع وقادر على استيعاب عقلية الطرف الآخر. «ويجب ان يدرك الطرف الذي لا يملك قوة السلاح ان عليه الا يسير في طريق العنف ويظهر بشكل اوضح قيمة افكاره وعزة تحديد مصيره». وكان الرئيس الفلسطيني استقبل الليلة قبل الماضية المبعوث الاوروبي للشرق الاوسط ميجيل انخيل موراتينوس في مقر الرئاسة الفلسطينية بغزة وبحثا تطورات الوضع في الاراضي الفلسطينية وفقا للمصادر الرسمية الفلسطينية. وقالت المصادر نفسها لفرانس برس ان «الرئيس عرفات بحث مع موراتينوس خلال اجتماعهما التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية نتيجة العدوان الاسرائيلي». وأشارت الى ان «الرئيس عرفات اطلع المبعوث الاوروبي على جريمة اغتيال ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وافادت الرئاسة الفرنسية ان الرئيس جاك شيراك اعرب للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «عن قلقه البالغ لتطور الامور» في الشرق الاوسط وذلك خلال اتصال هاتفي مساء الاثنين الماضي. وذكرت الناطقة باسم الايليزيه كاترين كولونا ان الرئيس الفرنسي الذي كان تلقى الجمعة اتصالا هاتفيا مطولا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، اتصل بالرئيس الفلسطيني «واعرب له مجددا عن قناعته بأن المواجهة لا تؤدي الى اي نتيجة». وقال شيراك «ان اعتماد القوة والعنف لن يؤدي الى حل اي امر». مضيفا «ان الحوار وحده يمكن ان يضع حدا لدوامة العنف الحالية وان يؤدي الى الامن والسلام». واعرب الرئيس الفلسطيني لشيراك في اليوم الذي اغتالت فيه اسرائيل قياديا سياسيا فلسطينيا عن «الخطورة القصوى للوضع اليوم في الاراضي المحتلة وعن قلقه البالغ». وبحسب الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية فان شيراك سأل عرفات عن «افاق لقائه» مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وقالت ان شيراك «اشار الى ان فرنسا والاتحاد الاوروبي يأملان بشدة في استئناف الحوار السياسي» بين الجانبين. الوكالات