اخترق قرصان الكتروني موقعا لحركة طالبان الافغانية الحاكمة على شبكة الانترنت بعد ساعات من حظر الحركة استخدام الانترنت في أفغانستان. وملأ المتسلل الموقع بعبارات سباب موجهة إلى طالبان وحليفها أسامة بن لادن ولقادة المقاتلين الشيشان. ونشر المتسلل قائلا انه بينما تحظر حركة طالبان على المواطنين الأفغان استخدام الانترنت فإنها وأنصارها يستخدمونه للاتصالات والدعاية الخارجية منذ أعوام. وتساءل موجها كلامه لطالبان: لماذا حظر استخدام الانترنت، بقي أن تحظروا التنفس والنوم، ولا تقولوا انكم تطبقون تعاليم الاسلام. وتقول مراسلة هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان طالبان ربما تشعر ان استخدام الانترنت سيفضي حتما الى ارتكاب بعض المخالفات الأخرى مثل نشر صور الكائنات الحية المحظور، وقد يكون السبب ـ كما تقول المراسلة ـ هو ان الانترنت يفتح مجال الغواية أمام المؤمنين خاصة وانه يتيح المجال لمواقع اباحية. ولدى طالبان ومؤيديها موقعهم الخاص على الانترنت ولكن وجود هذا الموقع جزء من العلاقات العامة الموجهة إلى الخارج. كما ان المسئولين يتصفحون الانترنت من أجل متابعة ما يقوله الصحفيون عن الحركة. ولكن الحركة تخشى ـ شأنها في ذلك شأن الأنظمة غير المنتخبة ـ من احتكاك مواطنيها بالعالم الخارجي. إلا أن معظم الأفغان لا يستطيعون الوصول إلى الانترنت لأسباب اقتصادية، فغالبيتهم ليس لديهم كهرباء أو خطوط هاتف أو أجهزة كمبيوتر، وليس في أفغانستان برمتها سوى بعض الخطوط محدودة العدد المتصلة بالعالم الخارجي.ولن يتمكن من الوصول للانترنت إلا حفنة من السكان تقيم في منطقة فيصل أباد تقع تحت سيطرة المعارضة، ومن المقرر أن يفتتح أول مقهى الكتروني قريبا هناك.