أشاد البروفسور والمحامي اللبناني (شبلي الملاط) محامي الدفاع اللبناني الذي وكله بعض ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا من أجل محاكمة شارون أمام القضاء البلجيكي، بتجربة دولة الامارات في الاتحاد وقال ان نجاحها يرجع لريادة وحكمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وقال انها تجربة فريدة تُدرّس في الجامعات الغربية كتجربة قانونية متميّزة في العالمية العربي والإسلامي. جاء ذلك خلال حديثه في المؤتمر الصحافي الذي نظمه أمس مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول محاكمة شارون كمجرم حرب ضد الانسانية أمام القضاء البلجيكي لمسئوليته عن مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان عام 1982.. حيث توجّه بالشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، على دعوته الكريمة ورعايته لهذا المؤتمر الصحافي من أجل حشد التأييد لمحاكمة شارون، وقد رافق المحامي الملاط سناء سرساوي، احدى الناجيات وشاهدة عيان على المجزرة التي حصلت، حيث فقدت زوجها، وكان لديها ابنتان، كما فقدت العديد من أقاربها. وأعرب المحاضر عن أمله في أن يكون المؤتمر الصحافي الذي نظمه مركز زايد للتنسيق المتابعة، بحضور حشد من الدبلوماسيين والاعلاميين العرب والأجانب، محطة نوعية أخرى في تاريخ المنطقة العربية، عنوانها تثبيت الحق ضد الباطل في ما حل بأهلنا من جرائم فظيعة ضد الانسانية، مؤكدا ضرورة تحصين ومساندة الدعوى ضد شارن، لأن الحق أبلج فيها والسيوف عواري، وهذا لن يكون ممكنا من دون منطلق جديد إلى الرسالة الانسانية لعالمنا العربي إلى العالم، وهذا المنطلق قد يسجله التاريخ لأولي الأمر والرشد في دولة الامارات، وطاقات هذا المركز الذي أثبت في أقل من سنتين مستواه الكوني الشامل، وقال انه قرر، وزميله المحامي البلجيكي لوك والين، تلبية الدعوة من لدن مركز اقليمي يتمتع بصدارة وطاقة عالية، رغم تكاثر الدعوات من مختلف أنحاء العالم، من أجل مشاطرة المعنيين في دولة الامارات بكبير الآمال المتعلقة على التنسيق والمتابعة معهم في ظل التطورات المتلاحقة ليس على مستوى القضاء البلجيكي، بل علي مستوى الحملة العالمية العنيفة التي يقودها المتهم الأول في هذه المجازر، رئيس وزراء دولة اسرائيل الحالي، أرييل شارون. من جهتها توجّهت سناء سرساوي احدى الناجيات من مجزرة صبرا وشاتيلا بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على الاستضافة الكريمة في الامارات، واتاحة الفرصة للتحدث عن القضية الفلسطينية، كما توجهت بالشكر أيضا لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة لدعوته الكريمة لها من أجل حضور المؤتمر الصحفي.. وأعربت عن أملها من كافة الشعوب العربية بتقديم المساعدة والمشاركة في العدوى ضد شارون، وقالت انها لا تطلب إلا معاقبة شارون علي ما ارتكبه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني، ولا تريد تعويضا أو أي شيء اخر. وعرض المحاضر موجزاً لتفاصيل القضية وأهم المحطات فيها، وقال انه، وفيما كان الصمت مخيما على الأوساط الحاكمة في اسرائيل، اتضح اهتمام المسئولين الاسرائيليين ـ وآرييل شارون بالتحديد ـ عندما عرفنا ان المستشار القانوني الأول في وزارة الخارجية، آلان باسمر استمر أياما «يدرس الشكوى»، وكنا قد وضعناها بتصرف الصحافيين ونشرت على الانترنت، في حين كانت المخابرات الاسرائيلية (الموساد) ماضية في كل صوب لتجد نصّها بطرقها الملتوية. والباقي معروف فقد عين قاضي التحقيق وقبلت الشكوى رسميا، وعدل رئيس الوزراء شارون عن سفره إلى بلجيكا، والتحقيق سار، ففي أقل من شهرين، ارتدت الدعوى طابعاً عالمياً شكل كابوسا راسخا في ذهن المسئولين الاسرائيليين، فضاق العالم فعليا بجرائمهم، وامتد الاهتمام بالدعوى في الأسبوعين الماضيين، وبعد صمت طويل الى الولايات المتحدة، حيث كسر الحاجز الاعلامي عندما صدرت التغطية للدعوى في صفحة تصدرت النيويورك تايمز. وقد تزامنت إلينا أخبار مقلقة من مصادر مختلفة، رسمية وغير رسمية، عن الحملة المضادة لتبيض وجه اسرائيل، وفي الولايات المتحدة بشكل خاص. وهناك ثلاثة أخبار من الممكن من خلالها معرفة مدى الصعوبات التي تنتظرنا على جبهة الرأي العام العالمي، حيث بدأ عمل الحملة الاسرائيلية التضليلية المأجورة، وقوامها 250 مليون دولار لتبييض صفحة اسرائيل جراء الدعوى الحقيقية المرفوعة في بلجيكا: الخبر الأول هو ما تناولته مصادر الاعلام عن أن شارون تعاقد مع شركة أمريكية للعلاقات العامة للدفاع عن صورته ونفي انه مجرم حرب، مقابل 18 مليون دولار. والخبر الثاني تناقلته الصحف العالمية في باب الاعلانات المدفوعة، وقد صدرت بشكل بيانات دعائية الأسبوع الماضي لنصرة اسرائيل، وهي عبارة عن عشرة أسطر ملأى بالأكاذيب الأحادية التي نعرفها جيدا، والتي تغرّ للأسف الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة. ويضاف ما جاء في النيويورك تايمز منذ يومين بالتحديد عن حملة في الجامعات الأمريكية كافة تحت اشراف اسرائيلي مباشر، لتدريب الطلاب الاسرائيليين على الدفاع عن صورة شارون. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: