اجبر الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري احد نواب الحزب الوطني الحاكم على التوجه إلى مقر وزارة الصحة للاعتذار لاحد قيادات الوزارة عن خطأ ارتكبه في حقه منذ شهور، تفاديا لاقامة دعوى قضائية، ولفض الاشتباكات بين البرلمان والحكومة، وارساء قيم الاعتذارات المتبادلة بدلا من المواجهات والملاسنات بين البرلمان والحكومة. فقد اجبر سرور النائب «الوطني» عاطف الأشموني على الذهاب إلى مقر وزارة الصحة والاعتذار إلى رئيس المجالس الطبية المخصصة الدكتور محمود مراد عن خطأ كان ارتكبه النائب في حق مراد في مكتبه منذ عدة أشهر وكادت الوزارة ترفع دعوى قضائية ضد النائب وطلبا برفع الحصانة عنه للتحقيق في واقعة سب وقذف في حق مسئول وزارة الصحة في الوقت الذي نزل فيه مراد على رغبة وزيره إسماعيل سلام وقبل اعتذار النائب تنفيذ للإتفاق بين سرور، ود. سلام. ووقع الطرفان في اجتماع عقد بمقر الوزارة بحضور وزير الصحة د. اسماعيل سلام محضر صلح وقع عليه طرفا الخصومة وتبادلا القبلات والتهاني بإتمام الصلح. أكد الدكتور سلام خلال الاجتماع على كل التقدير والاحترام للمؤسسة التشريعية وقال في كلمات مجاملة ان وزارة الصحة تحظى برعاية وضمان وعطف ودفء من المؤسسة التشريعية بشكل ساعدنا على تفهم طبيعة عمل وزارة الصحة وقال ان ما حدث بين النائب الأشموني والدكتور مراد ليس نهاية الدنيا فنحن جميعا نسعى إلى زرع الخير ونبذ الشر. وكان النائب الاشموني قد تطاول على وكيل الوزارة في مكتبه خلال أدائه خدمة لأحد أبناء دائرته وتلفظ ضده بألفاظ سيئة. وسارعت وزارة الصحة إلى الاحتجاج والاستنكار لتصرف النائب وثبت صحة الواقعة وهو ما دعا قيادات البرلمان إلى إحالة النائب الأشموني إلى لجنة القيم للتحقيق في الواقعة في ضوء المذكرة التي قدمها المسئول بالوزارة رافضا أسلوب تعامل النائب مع موظف حكومي في مقر عمله وهو ما هدد النائب بإنزال عقوبة برلمانية قاسية عليه إلا أن إتصالات سرية جرت حالت دون صدور قرار من لجنة القيم على أمل تسوية الموقف وديا رغم أن هذه الأزمة تفجرت منذ نحو خمسة أشهر حيث نجحت جهود زملاء الأشموني ومنهم تيسير مطر وجمال حشمت وطلعت القواس بضرورة اغلاق هذا الملف وتقديم الاعتذار الرسمي للوزير وللمسئول الذي أخطأ في حقه.