بدأت الرئيسة الاندونيسية ميجاواتي سوكارنو بوتري أمس زيارة لسنغافورة في الوقت الذي غادرتها الرئيسة الفلبينية جلوريا آرويو، ضمن جولتين آسيويتين تقومان بهما لتعزيز علاقات بلديهما. وخاطبت ميجاواتي قبل وصولها سنغافورة الجالية الاندونيسية في بانكوك وتعهدت بأن تصبح جاكرتا فعلاً الشقيق الأكبر لرابطة دول الآسيان، بل وتتحدى ذلك لتصبح زعيمة للرابطة في المحافل الدولية، فيما ستختتم جولتها اليوم بزيارة ماليزيا. وكان فى استقبال الرئيسة الاندونيسية فى المطار لدى وصولها سنغافورة رئيس الوزراء جوك شوك تونج وستلتقي خلال زيارتها التى تستغرق 24 ساعة نظيرها السنغافوري اس آر ناتان. وتتناول زيارة الرئيسة الاندونيسية بصورة خاصة زيادة الاستثمارات فى بلادها ومكافحة القرصنة التى تشهدها بحار المنطقة. وقالت اجهزة الاعلام المحلية ان من بين القضايا التي من المرجح اثارتها خلال المحادثات تشجيع الاستثمارات في اندونيسيا الغنية بالموارد الطبيعية. وستتوجه ميجاواتي الى ماليزيا المجاورة اليوم في اخر محطة لها في جولتها في الدول التسع الاخرى الاعضاء في رابطة دول جنوب شرق اسيا «آسيان». وفي لقاء مع الجالية الاندونيسية وأوضحت الرئيسة ميجاواتى فى كلمة ألقتها الليلة قبل الماضية بالسفارة الاندونيسية فى بانكوك أنها ترغب فى ان يتحول لقب اندونيسيا كشقيق اكبرلدول الاسيان الى حقيقة واقعة بل وتتعداه لتحتل مركز الزعامة لدول الرابطة فى المحافل الدولية. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» ووكالة الانباء الاندونيسية «انتارا» عن ميجاواتى قولها أمام جمع يضم حوالى مئتى شخص من الرعايا الاندونيسيين فى تايلاند انه يتعين على اندونيسيا الاضطلاع بدورالزعامة ليس فقط على صعيد السياسات الدولية ولكن ايضاعلى الصعيد الاقتصادى وسائر الاصعدة والمجالات الاخرى. وذكرت الرئيسة ميجاواتى فى كلمتها للاندونيسيين بالسفارة الاندونيسية فى بانكوك انه لكى تحقق اندونيسيا هدفها فى زعامة رابطة الاسيان فان عليها اولا ترتيب البيت من الداخل وهو الامر الذى ستسعى الى تحقيقه خلال الفترة المقبلة من رئاستها لاندونيسيا. وقالت ميجاواتى انه يتعين على الحكومة الاندونيسية ان تبدأ فى معالجة المشكلات الخاصة بفرض القانون والفساد واذا ما اخفقت اندونيسيا فى تحقيق ذلك فان حلم زعامة رابطة الاسيان لن يتحقق. وطالبت ميجاواتى ابناء وطنها بضرورة التحلى بالثقة بالنفس. وتعتبر هذه هى أول مرة تتحدث فيها ميجاواتى عن القضايا الداخلية خلال جولتها الحالية فى تسع من دول رابطة الاسيان ولايستهدف اختيار الرئيسة ميجاواتى لدول الاسيان كمقصد لاول جولة خارجية لها منذ توليها الرئاسة مجرد اتباع تقليد يسير عليه كل زعيم جديد لدولة من دول الاسيان وهو القيام بجولة فى دول الرابطة للتعارف السريع مع نظرائه ولكن ميجاواتى تريد أيضا من هذه الجولة التأكيد من جديد على أن رابطة دول جنوب شرق اسيا «الاسيان» تمثل حجرالزاوية فى سياسة اندونيسيا الخارجية. وعلى صعيد متصل أعلن الوزير المنسق للشئون السياسية والامنية الاندونيسى سوسيلو بامبانج يودو يونوان أن الحكومة ستنفذ قريبا عملية عسكرية تستهدف وقف أنشطة الحركة الانفصالية فى اقليم اتشيه المضطرب. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» امس عن الوزير سوسيلو قوله انه لاتوجد أية دولة تحل مشكلات الحركات المسلحة بها عن طريق الحوار، موضحا ان حركة اتشيه الحرة الانفصالية تشن حملة ارهاب بين سكان اتشيه بسلسلة من أعمال القتل والانفجارات وهجمات الحرق العمد. وقال الوزير فى الكلمة التى ألقاها الليلة قبل الماضية فى جامعة السابع عشر من أغسطس فى جاوة الوسطى انه يتعين على بلدنا أن تعرف وأن يعرف العالم أيضا ان أى شخص لايرغب فيالسلام ويستمر فى شن حملة العنف يتعين وقفه تماماً غير أن الوزير سوسيلو أشار الى أن الحكومة ستستمر فى الوقت نفسه فى المفاوضات مع المتمردين الانفصاليين. وحول كيفية تنفيذ الجيش للعملية المرتقبة قال «سنقوم بتنفيذ العملية بصورة دقيقة ومتقنة وبصورة لا تعرقل الجهود الرامية لتحسين الاداء الاقتصادى فى اتشيه». وذكر الوزير المنسق للشئون السياسية والأمنية الاندونيسي سوسيلو بامبانج انه بالاضافة الى العملية العسكرية التي سينفذها الجيش ضد حركة اتشيه الحرة المتمردة قريباً فان الحكومة ستكثف في الوقت ذاته من جهودها لتحسين الاقتصاد وفرض القانون في الاقليم. الوكالات