عاد التسخين إلى بعض نقاط التوتر في الاتحاد السوفييتي السابق، فقد أعلن المقاتلون الشيشان انهم شنوا 44 هجوما خلال اليومين الماضيين ضد القوات الروسية في حين دعا الرئيس الأذربيجاني قواته للاستعداد للحرب لاستعادة اقليم ناجورنو كارباخ. فقد أكد متحدث باسم المقاتلين الشيشان ان هجماتهم تركزت على منطقة فيدينو جنوب شرقي الشيشان وانها أسفرت عن مصرع واصابة 25 جنديا روسيا. وقال المتحدث ان العملية الرئيسية نفذت في ستاروبرو مينسلوفسك بالقرب من العاصمة الشيشانية جروزني حيث هاجم المقاتلون حافلة لنقل الجنود الروس ما أوقع أربعة قتلى وسبعة جرحى في صفوفهم. وأضاف بأن الخسائر في صفوف المقاتلين كانت مصرع شخص واحد واصابة سبعة بجروح. وقال المتحدث ان الهجمات في منظمة فيدينو نفذتها قوات تابعة للرئيس أصلان مسخادوف التي لا تعترف موسكو بشرعيته منذ دخول القوات الروسية إلى جمهورية الشيشان في الأول من أكتوبر 1999. في غضون ذلك لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم اثر انفجار قنبلة في الشيشان من بينهم صبي في الثانية عشرة من عمره. وذكرت التقارير ان القنبلة كانت موضوعة داخل أحد الأسواق في مدينة جودرميز الواقعة شرق الشيشان. وأعلن متحدث روسي ان الانفجار ربما كان يستهدف مركزا للشرطة يقع بالقرب من مكان الانجار. وأضاف ان السلطات الروسية تشير بأصابع الاتهام إلى عناصر في الشيشان بوصفها المسئولة عن هذا الانفجار. وفي العاصمة الأذربيجانية باكو أوضح الرئيس حيدر علييف ان الجيش على استعداد لمحاربة أرمينيا لاستعادة جيب ناغورنو كارباخ. وشدد علييف ان اذربيجان لم تفقد الامل في استعادة الجيب سلميا بعد ان اعلن سكانه من أصل أرماني استقلالهم عن اذربيجان بدعم من يريفان، في نزاع دام مطلع التسعينيات. وقال اثناء احتفال تعيين ضباط شبان قرب باكو «يجب على الجيش الاذربيجاني ان يعي ان استرجاع كامل الاراضي الاذربيجانية لازم بكل الوسائل وواجب عليه. ويجب ان تكونوا مستعدين لذلك في كل لحظة». واضاف «ان اذربيجان دولة تحب السلام ولاتنوي شن الحرب على اي كان. ولكن في الوقت عينه ضمان السلام يحتم علينا التمتع بجيش قوي لان الرد الوحيد على انتهاك السلام هو الحرب». والمفاوضات الجارية برعاية دولية حول اقليم ناجورنو كارباخ عالقة منذ ابريل المنصرم وقد بدر عن حكام باكو عدة تصريحات عدائية. وقد لقيت اذربيجان الجمهورية السوفييتية السابقة جنوب القوقاز الهزيمة في الحرب التي دعمتها ارمينيا بين 1989 و1994 لدى اعلان وقف اطلاق النار. وجهدت باكو مذاك في تعزيز قواتها المسلحة بمساعد تركيا. وكان علييف (78 عاما) اعلن منذ ثمانية ايام عن عزمه الترشح لولاية رئاسية ثالثة في العام 2003 على الرغم من شائعات مفادها انه سيتقاعد قريبا نظرا لمشاكله الصحية. الوكالات