قالت نشرة «أخبار الساعة» ان معطيات الواقع فى الاراضى العربية المحتلة بالشرق الاوسط وخاصة فى فلسطين مازالت تؤكد استمرار التناقض بين سعى أوروبا الى القيام بدور أكثر فاعلية فى المنطقة، وبين الحياد السلبى الذى تلتزمه على مستوى الواقع الفعلى وذلك رغم التحركات الاوروبية الاخيرة التى حاولت ألمانيا من خلالها ملء الفراغ السياسى الذى خلفه غياب الرعاية الامريكية. وأكدت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى مقالها الافتتاحى أمس وجود مشكلة عدم ادراك لدى الجانب العربى لخلفيات المواقف الاوروبية مشيرة الى أن مصدر الاشكالية التى تواجه العرب فى تحليل الموقف الاوروبى هو انهم لايزالون يعتمدون على مداخل يصعب اسقاطها على الواقع. وأوضحت النشرة بأن العرب حين يوجهون خطابا عاما للدول الاوروبية تؤكد قراءة مؤشرات تصويت الدول الاعضاء فى الاتحاد الاوروبى على مستوى مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة التباين الواضح فى ادانتها لاسرائيل مما يؤكد أن منطق المصلحة الوطنية يطغى لدى الدول الاوروبية على مصلحة الكتلة الواحدة. وأضافت بان أهم الية يمكن ان تمثل مدخلا لتفعيل ذلك الدور تكمن فى تعريف وتحديد مصلحة كل دولة أوروبية على حده فى الشرق الاوسط ومن ثم صياغة اطار عام لسياسات متعددة تعدد مصالح تلك الدول سعيا وراء تفعيل دور كل دولة أوروبية يتناسب مع مصالحها. وانتهت نشرة «أخبار الساعة» الى القول ان الرأى العام الاوروبى باعتباره متغيرا مهما فى صنع توجهات السياسة الخارجية الاوروبية ودفع دول الاتحاد الى اتخاذ مواقف أكثر ايجابية تجاه الوضع المتوتر فى المنطقة يحتم على المؤسسات الاعلامية العربية القيام بالتأسيس لخطاب اعلامى يهدف بالدرجة الاولى الى استقطاب الرأى العام الاوروبى تجاه القضية الفلسطينية. و.ا.م