ناشدت رابطة الكتّاب الأردنيين جميع الكتّاب والفنانين الأردنيين والعرب مقاطعة كل دعوات ووساطات التعاقد مع أي من المؤسسات الاسرائيلية والصهيونية من أجل ترجمة أعماله. وقالت في بيان صدر عنها مؤخرا ان هذا يدخل في باب التواصل والتطبيع مع العدو الذي يرفضه الكتّاب الأردنيون بشكل قاطع. ودعت الرابطة هؤلاء الكتّاب في الوقت ذاته إلى توجيه ابداعاتهم بما يخدم القضايا العربية، وفي مقدمتها الانتفاضة الفلسطينية المجيدة، والعمل الثقافي الجاد من أجل تخليص الانسانية من الصهيونية والعنصرية وممارساتها كافة. إلا أن الرابطة أكدت انه ليس لديها أي مشكلة في الترجمات الأدبية بين مختلف لغات العالم،و بل انها تدعم ذلك وتدعو اليه، مشيرة إلى أن رابطة الكتّاب الأردنيين، التي تدرك ان الترجمة من العبرية إلى العربية ومن العربية إلى العبرية أمر قائم منذ أواسط القرن الماضي، وفي النظر إلى ترجمة «أدبنا العربي إلى اللغة العبرية التي يتبناها الكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين، والذي يحاول الاستيلاء على تراثها وأدبها وارثها ماضيا وحاضرا فإن الأمر يحتاج إلى الكثير من الدراسة والتمعن. وقال بيان الرابطة انه وبعد تداول الكتاب الأردنيون قضية ترجمة الأدب العربي إلى العبرية خلال لقائهم الشهري في الرابع من أغسطس الجاري، أو من خلال المناقشات والحوارات التي أجريت في مقر رابطة الكتّاب الأردنيين، وأثناء اجتماع هيئتهم الادارية، إضافة إلى ما تلقته هذه الرابطة من اسهامات مكتوبة، من أجل بلورة موقف ثقافي ازاء هذه القضية، فإن هذه الرابطة ترى ان المشكلة الحقيقية وذات الأولوية ليست قبول الترجمة إلى العبرية، وانما قبول التعاقدات التي تهدف إلى إيجاد المناخات الملائمة لإقامة أي شكل من أشكال العلاقات الثقافية بين الكتّاب العرب والمؤسسات الاسرائيلية، بما يفضي الى تطبيع هذه العلاقات وتحويلها الى تنوع ثقافي يعزز الادعاءات الصهيونية التي تحاول بكل السبل اقناع العالم بأن الثقافة الاسرائيلية هي جزء من ثقافة المنطقة.