شكل عدد من القيادات النقابية العمالية لجنة تنسيقية لمتابعة الإنتخابات النقابية للدورة المقبلة «2001 ـ 2006» ومواجهة ما وصفه أعضاؤها من اختراقات واعتداءات من جانب الأجهزة الحكومية وقيادات النقابات القائمة ضد الحركة النقابية العمالية. ضمت اللجنة عددا من المحامين وممثلي النقابات العمالية والأحزاب السياسية ومراكز حقوق الإنسان ومن المقرر أن تعقد أول اجتماع لها صباح يوم الجمعة المقبل. وكان مركز هشام مبارك للقانون قد نظم ورشة عمل مؤخرا حول الأوضاع الراهنة للحركة العمالية وكيفية تفعيل هذه الحركة في الانتخابات النقابية المقبلة. وأكد الحاضرون بالورشة من ممثلي النقابات العمالية والأحزاب السياسية أن الانتخابات النقابية العمالية تأتي لتفتح ملف الحقوق والحريات النقابية التي تتعرض لانتهاكات منتظمة وثابتة تزداد حدتها خلال العملية الانتخابية. وحذر الحاضرون مما وصفوه بالانفراد السلطوي الكامل بكافة مستويات ومناحي القرار النقابي بداية من تحديد مواعيد الانتخابات وطرقها ونظامها لتحديد من يصل أو لا يصل إلى المستويات الوسطى «النقابات العامة» من هرم التنظيم النقابي الأوحد أو من يعتلي قمته وصولا إلى اللجوء وفي أي وقت إلى تعديل التشريع النقابي سواء بالقوانين أو اللوائح أو القرارات ـ حسبما تقتضي الحاجة ـ وكان آخرها تعديلات القانون 12 لسنة 1995 لتؤكد استمرار أوضاع الهيمنة. كما انتقد مركز هشام مبارك في ورقة عمل قدمها بهذا الشأن ما وصفه بتفتت وتناثر وتشتت الحركة العمالية المطلبية واستمرار الطابع التلقائي والعفوي وهشاشة التنظيم وهزالة بنيانها القيادي الأمر الذي يفضى دائما إلى إخفاق وفشل هذه الحركات في تحقيق أدنى مطالبها وسهولة احتوائها أو ضربها وإجهاض أي إفراز لطاقات قيادية جديدة وشابة. وتساءل المركز عن أسباب هامشية دور وتأثير النقابات العمالية مقارنة بالنقابات المهنية في مجال العمل المدني والحياه العامة وما إذا كان ذلك يتعلق بحالة التسييس أم حالة التفعيل في النقابات المهنية. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: