اتهم العراق الأمم المتحدة بعقد اتفاقيات مع بنوك عالمية لاستثمار أمواله دون علمه فيما حمل المندوبين الأمريكي والبريطاني في لجنة 661 الدولية مسئولية تعليق 166 عقداً لتوريد مواد كهرباء للعراق، إضافة إلى تعليق عقود جديدة كان قد أبرمها مع شركات أجنبية لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية. وقال مصدر مسئول في البنك المركزي العراقي في تصريح لصحيفة «الاتحاد» الاسبوعية الصادرة في بغداد ان بلاده لم تجر حوارا مع الأمم المتحدة لاستثمار أموالها المتحققة عن بيع النفط بموجب مذكرة التفاهم والمودعة لدى البنك الفرنسي «بي ان بي» وانما هناك مبادرة عراقية لاستثمارها فى بنوك عالمية اخرى الى جانب البنك الفرنسى المذكور. وأضاف المصدر ان ممارسات الامم المتحدة والاتفاقيات التى عقدتها مع البنك تمت دون علم العراق. وأكد المصدر ان أرصدة العراق المجمدة لم تطلق حتى الان ومازالت مجمدة بما يحرمه من تأدية التزاماته الخارجية. وكان العراق قد طلب من الامم المتحدة فى العام الماضى اشراك خمسة بنوك عالمية فى استثمار أمواله المودعة لدى البنك الفرنسى «بى ان بى» وهى بنك فرنسى اخر وبنك سويدى وبنك المانى الى جانب بنكين نمساوى واسبانى. وأوضح المصدر العراقى ان رغبة بلاده فى توزيع اموالها على بنوك عدة تأتى نتيجة الاساليب المعتمدة فى البنك الفرنسى التى تنقصها الشفافية. وذكر المصدر ان اتصالات العراق اسفرت عن نقل مبالغ محدودة من ارصدة العراق الى اربعة بنوك اخرى. من جهة أخرى حمل العراق المندوبين الأمريكي والبريطاني في لجنة 661 الدولية مسئولية تعليق 166 عقدا لتوريد مواد مهمة لمنظومة الكهرباء التى تعانى من نقص شديد فى الطاقة. وقال مصدر مسئول فى هيئة الكهرباء العراقية ان قيمة هذه العقود تصل الى 900 مليون دولار وهى تشمل تنفيذ محطات جديدة لتوليد الطاقة فى اطار مذكرة التفاهم. وأضاف المصدر ان المندوبين الامريكى والبريطانى كررا نفس الحجج الواهية فى تعليق العقود وهى الاستخدام المزدوج للمواد المتعاقد عليها اوان المواد المطلوبة هى من المواد الممنوعة. وأعلنت بغداد كذلك ان اللجنة علقت ثمانية عقود جديدة كان العراق قد أبرمها مع شركات أجنبية لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن مذكرة التفاهم الموقعة مع الأمم المتحدة. وقال مصدر مسئول فى وزارة الصحة العراقية أمس ان هذه العقود تشمل مواد كيماوية تستخدم لتشخيص الاصابات بالجراثيم المرضية لدى المرضى المصابين وفى التحاليل المختبرية للادوية. وأشار الى انه رغم تزويد لجنة العقوبات بكل المعلومات التفصيلية عن تلك المواد واستعمالاتها وان عدم وصولها يلحق الأذى بصحة المواطنين العراقيين الا أن المندوبين الامريكى والبريطانى اصرا على ابقاء العقود الثمانية معلقة دون اى مبرر او مسوغ معقول. واتهم المصدر المندوبين الامريكى والبريطانى بتكرار نفس الحجج الواهية فى تعليق العقود وهى الاستخدام المزدوج للمواد المتعاقد عليها او ان المواد المطلوبة هى من المواد الممنوعة. الوكالات