اتهمت السلطات اللبنانية الصحفي اللبناني وليد أبوظهر ناشر مجلة «الوطن العربي» الباريسية بتقويض علاقات لبنان مع سوريا بنشره سلسلة تقارير لأحد كتاب المجلة تصور الوسائل التي يزعم ان سوريا تسيطر بها على لبنان، فيما يستعد عدد من المحامين السوريين لاقامة دعوى لمحاكمة توفيق الهندي المستشار السابق لسمير جعجع قائد القوات اللبنانية المحظورة بتهمة التعاون مع العدو الاسرائيلي، وتطالب الدعوى حسب مصادر موثوقة بمحاكمة الهندي السوري الأصل في دمشق بعد انتهاء التحقيقات اللبنانية معه. وفي بيان صدر الليلة قبل الماضية قال رئيس الادعاء في بيروت انه تم توجيه الاتهام الى ناشر مجلة «الوطن العربي» التي تصدر من باريس واحد كتابها بالتحريض على الكراهية والتقليل من شأن قوات الأمن. وقالت التقارير التي نشرت منذ أسبوع ووضعت مقتبسات منها على مواقع في الانترنت للجماعات المارونية المناهضة لسوريا التي تريد من سوريا سحب 20 ألف من جنودها في لبنان ان دمشق لديها آلاف الجنود السوريين في الجيش اللبناني وانها تخطط لضم لبنان. من جهة ثانية، أوضحت صحيفة «المحرر نيوز» السورية شبه الرسمية ان اسرائيل كانت تخطط لتشكيل خلايا تجسسية نوعية بالتعاون الدقيق مع شخصيات لبنانية إعلامية وقيادات سابقة في قوات سمير جعجع. وتؤكد التحقيقات الجارية مع كل من توفيق الهندي والصحفي في جريدة «الحياة» حبيب يونس وانطوان باسيل وآخرين من بينهم ضابط فلسطيني يعمل في لبنان والذي سلمته السلطات السورية للأمن اللبناني للتحقيق معه في قضية التجسس المتعدد الأطراف. ونسبت الصحيفة الى مصدر أمني فلسطيني ان عوديد زاراي نائب أوري لوبراني منسق الأنشطة الاسرائيلية في لبنان اقام علاقات مع شخصيات لبنانية وكان يلتقيهم بشكل دوري في قبرص وعواصم أوروبية أخرى، مشيرة الى ان تلك الشخصيات فاعلة في الأوساط الحزبية والاعلامية والتجارية. كما أكدت الصحيفة ان السلطات اللبنانية استطاعت اكتشاف شبكات تخريب وتجسس واغتيال وتم تفكيكها، وتوقعت ان تكشف التحقيقات الجارية مع المتهمين بالتعامل مع اسرائيل عن تورط العديد من الأشخاص المحسوبين على تيار سمير جعجع وميشيل عون المقيم في باريس وعملاء جندهم الموساد في فترات سابقة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: