بدأت معاناة الاسرائيليين تتفاقم جراء صمود الانتفاضة الباسلة حيث رأى غالبية الاسرائيليين ان أرييل شارون فشل في تحقيق شعار الأمن وزاد اقبالهم على الأدوية المهدئة وسط تحذير وزير اسرائيلي من بدء نفاد الأدوية عموما من مستشفيات الدولة العبرية. وأظهر استطلاع للرأى نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس أن 66% من الاسرئيليين اعتبروا ان شارون فشل فى تحقيق الامن الذى وعد به الاسرائيليين وفشل فى وقف الانتفاضة التى بدأت فى سبتمبر الماضى فى حين رأى 30% عكس ذلك ولم يدل 4% برأي. ووافق 53% ممن شملهم الاستطلاع على اللقاء المقبل المرتقب بين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ووزير الخارجية شيمون بيريز ورأوا ما يبرره فى حين أعرب 43% عن معارضتهم للقاء ولم يدل 4% برأي. واعتبر 36% ان الفلسطينيين استفادوا اكثر من الانتفاضة. ورأى 37% ان الانتفاضة حتى الان لم تخدم لا اسرائيل ولا الفلسطينيين و20% رأوا ان اسرائيل استفادت اكثر ورأى 5% ان الطرفين استفادا منها مناصفة. وقالت الصحيفة ان ما لا يقل عن 75% من الاسرائيليين اعربوا عن ارتياحهم للطريقة التى يدير فيها رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون الانتفاضة و يثقون بشارون فى حين رأى 23% انه غير جدير بالثقة ولم يدل 2% برأي. واعتبر 59% من الاسرائيليين انه من غير الممكن ابرام اتفاقية سلام مع الفلسطينيين وكان لنحو 38% رأى مخالف ولم يدل 3% برأي. وكان استطلاع للرأى نشرت نتائجه صحيفة معاريف الاسبوع الماضى اظهر ان 70% من الاسرائيليين اكدوا ان شارون لن يتوصل لوضع حد للانتفاضة فى حين رأى 21% عكس ذلك ولم يدل 9% برأي. واعرب 53% عن استيائهم من النتائج التى حققتها حكومة شارون فى مجال الامن فى مقابل ارتياح 38% ولم يدل 9% برأى وفق استطلاع معاريف. وقالت معاريف من جهتها ان الطلب زاد على الأدوية المهدئة في الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويتضح من الفحص الذي جرى ان اتهلاك الأدوية ارتفع بنحو 15% وسط الجمهور الاسرائيلي. وقال وزير الصحة الاسرائيلي نسيم داهان أمس ان الادوية في المستشفيات الاسرائيلية آخذة في النفاد وحذر أنه ابتداء من غد الاحد يتوجب على الاسرائيليين عدم التوجه إلى المستشفيات إلا في الحالات الطارئة. وقال داهان لراديو إسرائيل «يجب ألا يكون هناك أي سوء فهم. هذه كارثة حقيقية. وهذه هي الحقيقة». وألقى داهان بمسئولية الأزمة المالية التي تتسبب في هذا النقص على المشاحنات بين الوزراء في حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون. وأضاف الوزير «إن هذا يجري على حساب الناس الذين سيموتون ابتداء من الاحد.. سوف يموتون لانه لا يوجد مال للدواء ولا مال لغسيل الكلى. هذه هي الحقيقة». وقال الوزير، وهو عضو في حركة شاس المتدينة أنه تم إطلاعه على المأزق المالي الذي تواجهه المستشفيات، مشيرا إلى أن «الأزمات في إسرائيل تحل في اللحظة الاخيرة». الوكالات القدس ـ «البيان»: