انتهز الرئيس الأمريكي جورج بوش الأيام الأخيرة المتبقية له من عطلته التي يقضيها في مسقط رأسه وقام بزيارة لروضة أطفال قريبة من مزرعته بتكساس. وألقى بوش محاضرة سياسية ثقيلة على التلاميذ الصغار، تناولت قضايا فوق مستوى ادراكهم وسط اندهاش المدرسين، بداية من معاهدة حظر نشر الصواريخ المثيرة للخلافات مع روسيا، وانتهاء بإعادة بناء الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية، وفقا لمنظومة الدرع الصاروخية، وانتهاء بتعيين قيادات عسكرية جديدة. وبدا ان بوش أراد تحويل زيارته لروضة الأطفال الذين يدرسون المرحلة الأولية إلى مناسبة يروج من خلالها تصريحاته السياسية، وتناسى ان الأمريكيين عموما قوم لا تتحمل عقولهم الصخب السياسي، ويكتفون بمتابعة محطات التلفزيون ومعلوماتهم عن العالم الخارجي تكاد تكون كلها مرتبطة بحياتهم اليومية ليس إلا. بل وتناسى بوش انه أثناء حملته الانتخابية أظهر جهلاً فظيعاً بعالم السياسة، مما جعله محل سخرية كثير من البرامج الإذاعية والتلفزيونية.والغريب ان بوش قال في محاضرته لتلاميذ الروضة في تكساس انه وجد الشخص الملائم لتولي رئاسة هيئة الأركان العسكرية الأمريكية. وحدد للأطفال ـ وهم فاغرو الأفواه من الدهشة الربئية، ان رئيس الأركان الذي وجده يفكر بطريقة مختلفة حول مهام القوات العسكرية الأمريكية، وقال بوش للأطفال إنه في طريقه لتعيين ريتشارد مابيرز رئيسا للأركان.وما أن فرغ بوش من لقائه مع تلاميذ روضة الأطفال القريبة من مزرعته، انتقل على الفور إلى ملعب الجولف، ليستمتع بمباراة خفيفة أ.ب. رويترز