بدأت رئيسة اندونيسيا ميجاواتي سوكارنوبوتري أمس زيارة ميانمار قادمة من كمبوديا في اطار جولتها الآسيوية لتعزيز التعاون وطمأنة دول جنوب شرقي آسيا على تحسن أوضاع جاكرتا. وقال أحد الدبلوماسيين أن رئيسة إندونيسيا ناقشت مع رئيس الوزراء الكمبودي هون سين مسألة تعزيز الاستقرار السياسي في كمبوديا وإندونيسيا من خلال زيادة حجم التجارة والاستثمار المباشر والسياحة بين البلدين. وصرح حميد الحداد، سفير إندونيسيا في كمبوديا، لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بأن الزعيمين «تحدثا بشأن الاستقرار السياسي في كمبوديا.. ورئيس الوزراء هون سين يقدر ما قامت به إندونيسيا بغية تحقيق الاستقرار السياسي في كمبوديا». وقال الدبلوماسي ان الزعيمين ناقشا أيضا دمج كمبوديا، وهي من أحدث الدول التي انضمت إلى رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (آسيان)، في التحالف الاقليمي، وإنشاء لجنة مشتركة في إندونيسيا يعهد إليها تحديد مجالات التعاون بين البلدين. وقال دبلوماسيون ان الرئيسة ميجاواتي وعدت هون سين بأنها سوف تعود إلى كمبوديا عام 2002 لحضور قمة آسيان التي من المقرر أن تعقد في بنوم بنه. ولدى وصولها سنغافورة أجتمعت ميجاواتي مع الحاكم العسكري لميانمار ثان شوي على غداء عمل قبل توجهها الى بانكوك للقاء رئيس وزراء تايلاند ثاكسين شيناواترا. ومن غير المتوقع ان تلتقي ميجاواتي مع زعيمة المعارضة في ميانمار المؤيدة للديمقراطية اونج سان سو كي وهي امراة طالما عبرت ميجاواتي عن اعجابها بها فيما تتشابه ظروف كفاحهما. وميجاواتي هى ابنة مؤسس اندونيسيا الرئيس سوكارنو واصبحت رمزا للديمقراطية في بلادها بعد معارضتها للحكومة المدعومة من الجيش فى البلاد في فترة التسعينيات. وقضت اونج سان سو كي ابنة بطل الاستقلال في بورما (ميانمار حاليا) الجنرال اونج سان ستة اعوام رهن الاعتقال في منزلها من عام 1989 بالاضافة الى نحو عام اخر قضته رهن الاقامة الجبرية بسبب حملتها المؤيدة لعودة الديمقراطية لميانمار. وقال دبلوماسيون بارزون في الجانب الاندونيسي انه لم يجر التخطيط لعقد لقاء بين ميجاواتي وسو كي. وميانمار هي خامس دولة تتوقف فيها ميجاواتي في اطار جولة تستغرق ثمانية ايام وتشمل زيارة جميع الدول الاعضاء برابطة دول جنوب شرق آسيا «اسيان» وعددها تسع دول هي الفلبين وفيتنام ولاوس وكمبوديا وميانمار وتايلاند وبروناي وسنغافورة وماليزيا. د.ب.أ