وسط تواصل قدوم القوات الأطلسية إلى سكوبيه ومعارضة روسيا لذلك من دون تفويض مجلس الأمن، اندلعت أمس اشتباكات بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان في مقدونيا في أول انتهاك خطير لاتفاق وقف النار. واستقبلت العاصمة المقدونية حتى صباح أمس 800 جندي اطلسي من اصل 3500 عسكري هم عداد القوة الاطلسية التي ستقوم بمهمة نزع أسلحة المقاتلين الالبان في مقدونيا تنفيذا للجانب العسكري من اتفاقية السلام المبرمة في 13 اغسطس الجاري بين المقدونيين والالبان هناك. وأشار المتحدث باسم قوات الناتو في مقدونيا بيتر التمانسبيرجير في تصريح من عاصمة مقدونيا لوكالة الانباء الكويتية الى ان القوات الاطلسية ستحتاج الى فترة اسبوع آخر تقريبا لاستكمال انتشارها فيما عبر عن الاعتقاد بأن عملية الحصاد الضروري والتي تعني تسلم أسلحة المقاتلين الالبان ستبدأ في بداية سبتمبر المقبل. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أعلن ان المهمة «المحدودة» لجمع اسلحة المقاتلين الالبان في مقدونيا طوعا يمكن ان تحصل خلال ثلاثين يوما وحتى خلال عشرة ايام. وردا على سؤال للصحافيين في مقر وزارة الدفاع حول «واقعية» عملية «الحصاد الضروري»، أجاب رامسفلد ان مهمة الحلف الاطلسي خضعت لعدة شروط مثل وقف اطلاق النار وهي «محدودة جدا ومحددة جدا. وهل يمكن ان تحصل خلال ثلاثين يوما؟ بالطبع نعم وممكن ايضا خلال عشرة ايام». وفي المقابل قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لايجوز اللجوء لاستخدام القوة في مقدونيا بدون موافقة من مجلس الأمن الدولي. وأوضح بوتين في تصريح للصحفيين بعد اجتماعه مع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في العاصمة الأوكرانية أمس أن بلاده تؤيد مساعي المجتمع الدولي لنزع سلاح المقاتلين الألبان الذين وصفهم بالارهابيين. ودعا بوتين كذلك الى سد قنوات تهريب الأسلحة للمقاتلين الألبان في كوسوفو معلنا عن تأييده للقيادة الألبانية في صراعها ضد الارهاب. في غضون ذلك ذكرت الشرطة المقدونية أن المقاتلين الالبان وقوات الامن المقدونية تبادلوا إطلاق النار في مدينتين في شمال غرب البلاد ليلة الخميس/الجمعة في أول انتهاك خطير لوقف إطلاق النار منذ عدة أيام. وذكرت الشرطة أن المواجهات وقعت عندما فتح المقاتلون نيران الاسلحة الرشاشة ومدافع الهاون في مدينتي راتس وزيليتش حيث تتجمع أعداد كبيرة من السكان الذين تشردوا من القرى الواقعة شمال تيتوفو. وأضافت الشرطة أن قوات الامن قامت بالرد بإطلاق النار لأن حياة الكثيرين كانت في خطر. ولم ترد تقارير عن وقوع أية خسائر في الارواح نتيجة تبادل إطلاق النار. يذكر أن هذا هو ثاني هجوم يشنه المقاتلون في المنطقة منذ التوقيع على إطار اتفاق سلام في مقدونيا في 13 أغسطس الجاري في سكوبيه. الوكالات