تقوم طائرة للخطوط الجوية الفلسطينية مساء اليوم بأول رحلة مباشرة لدمشق انطلاقاً من مطار العريش المصري المتخذ بديلاً مؤقتاً لمطار رفح المغلق ضمن اجراءات القمع الإسرائيلي، كخطوة متقدمة على طريق تسريع التقارب السوري الفلسطيني، وبدء الترتيبات لأول قمة بين الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والسوري بشار الأسد، وبالتزامن مع اعتصام فلسطيني في جنوب لبنان امام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بمحاكمة دولية للارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتنديد سوري رسمي بالانحياز الامريكي الفاضح لإسرائيل. وأعلن المهندس فايز زيدان رئيس سلطة الطيران المدنى الفلسطينى رئيس مجلس ادارة الخطوط الجوية الفلسطينية أن الوفد الفلسطينى الرسمى يضم محمد زهدى النشاشيبى وزير المالية والدكتور سعدى الكرنز وزير الصناعة والمهندس زيدان وابراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى وعضوى المجلس التشريعى الفلسطينى روحى فتوح ومروان كنفانى اضافة الى وفد تجارى وصناعى من رجال الاعمال والصناعيين الفلسطينيين المشاركين فى جناح فلسطين فى المعرض. وأوضح المهندس زيدان أن هبوط طائرة الخطوط الجوية الفلسطينية لأول مرة على أرض سوريا الشقيقة يشكل حدثا تاريخيا ويعبر عن العلاقة الاخوية التاريخية التى تربط بين فلسطين وسوريا. واوضح بأنه سيقوم بأجراء لقاءات مع كل من حسين محفوظ رئيس سلطة الطيران السورى والكابتن عدنان شجاع رئيس مجلس ادارة الخطوط الجوية السورية وذلك للبحث فى أوجه التعاون المشترك والتمهيد لتوقيع اتفاقية النقل الجوى بين سلطتى الطيران المدنى فى سوريا وفلسطين من جهة وبين الخطوط الجوية الفلسطينية ونظيرتها الخطوط الجوية العربية السورية. وأعرب المهندس زيدان عن أمله فى أن تكون هذه المناسبة الكبيرة نقطة البداية لتسيير رحلات جوية عادية بين البلدين الشقيقين. يذكر أن الخطوط الجوية الفلسطينية تشارك فى «معرض دمشق الدولى» ضمن الجناح الفلسطينى0 وتركز فى معروضاتها ومطبوعاتها على مدينة القدس العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية. اضافة الى ابراز الاماكن والمناطق الاثرية والسياحية فى فلسطين. وعلى صعيد التحضير للقمة السورية الفلسطينية بدأ الدكتور نبيل شعث أمس زيارة لدمشق. وقال الدكتور نبيل شعث فى تصريح لراديو صوت فلسطين عبر الهاتف من القاهرة انه سيلتقى وزير الخارجية السورى فاروق الشرع لبحث تفاصيل ترتيبات زيارة الرئيس عرفات الى دمشق ايذانا بعودة العلاقات الفلسطينية السورية الى سابق عهدها بين البلدين الشقيقين. واشار شعث الى انه سيلتقى عددا من الشخصيات الفلسطينية المقيمة فى سوريا فى مقدمتها خالد الفاهوم رئيس لجنة الانقاذ الفلسطينية. وحول تقييمه لقرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب الذى عقد مؤخراً في القاهرة... وصف الدكتور شعث هذه القرارات بأنها تصب فى المجال السياسى والتحرك الدبلوماسى وعلى المنظمات الدولية تأكيد المباديء وقرارات الشرعية الدولية لوقف الاعتداءات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطينى الا انها ايضا قرارات عملية ومحددة وتعكس الاجماع العربي... معربا عن امله في أن تشكل هذه القرارات انطلاقة تنفيذية بشكل سريع لتطبيق ما يتم الاتفاق عليه فى مثل هذه الاجتماعات. واكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى أن وزراء الخارجية العرب اعدوا خطة تحرك تفصيلية للمرحلة المقبلة للضغط على الجانب الاسرائيلى للالتزام بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعه والبدء فورا فى تطبيق توصيات لجنة ميتشل دون أن يفصح عن تفاصيل هذه الخطة. وقلل الدكتور شعث من احتمالات نجاح لقاء الرئيس عرفات مع وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز المرتقب الاسبوع المقبل... مؤكداً أن النجاح الحقيقى هو وقف الممارسات الاسرائيلية على الارض وهذا من الصعب حدوثه لأن القرار بيد شارون وحده وليس بيريز. على صعيد متصل نفذ اللاجئون الفلسطينيون في جنوب لبنان اعتصاماً أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بمحاكمة دولية لشارون. واجتمع الفلسطينيون بدعوة من منظمة التحرير الفلسطينية امام مكاتب الاونروا (مكتب الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين) في صيدا ورفعوا يافطة تقول «شارون سرطان يقتل شعب فلسطين». اما في صور الواقعة اكثر الى الجنوب اجتمع حوالى 500 ناشط من حركة المقاومة الاسلامية حماس امام مكتب قوات الطوارئ التابعة للامم المتحدة للتنديد «بشارون المجرم». وتساءلت احدى اليافطات «اين هم العرب والمسلمون في وقت يذبح الفلسطينيون على ايدي شارون». ورفعت اخرى تقول «مجازر صبرا وشاتيلا لا تخيفنا» في اشارة الى المجازر التي نفذت في هذين المخيمين الفلسطينيين في بيروت عام 1982 اثناء سيطرة شارون على هذه المنطقة. وقدم مسئول حماس في صور الى قوات الطوارئ مذكرة موجهة الى امين عام الامم المتحدة كوفي انان تطالب بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة شارون «لجرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني». من جانب آخر أكدت صحيفتا « البعث» و«الثورة» السوريتان ان الانحياز الامريكى الفاضح لاسرائيل يجعلها شريكة لها على قدم المساواة مع اسرائيل فى مسئوليتها عن عدوانها الآثم وانتهاكاتها الفظة لحقوق الانسان واحكام القانون الدولى والشرعية الدولية. وقالت صحيفة «البعث» ان الموقف الامريكى المساند لاسرائيل بدأ يدفعها الى توسيع دائرة عدوانها بشكل مرعب وشعب فلسطين يتعرض لحرب ابادة حقيقية فى ظل غياب تحرك عربى جاد وموقف اوروبى فاعل. ومن جانبها اكدت صحيفة « الثورة » ان العرب والمجتمع الدولى مطالبون حيال ذلك الى توجيه ادانة لامريكا للسياستها المتواطئة مع اسرائيل لانها توفر الغطاء المادى والسياسى لاسرائيل وتساعدها بكل الوسائل. وأكدت الصحيفة ضرورة طرد اسرائيل من عضوية الامم المتحدة وتطبيق بنود الفصل السابع من الميثاق الدولى القاضية بتطبيق سياسة العزل الاقتصادى والدبلوماسى وفرض كل اشكال الحصار على كل دولة تشكل بسياستها تهديدا للسلم والامن الدوليين وخروجا عن الاجماع العالمى. الوكالات