تمكن المقاتلون الفلسطينيون من افشال أضخم اجتياح اسرائيلي لحي أبو سنينة في الخليل استخدم فيه الاحتلال عشرات الدبابات والمجنزرات والمروحيات وأسفر عن اصابة 12 فلسطينياً وجندي اسرائيل وهدم منازل عدة بالتزامن مع ثاني اجتياح لمنطقة دير البلح في قطاع غزة دمرت خلاله جرافة للاحتلال بعبوة ناسفة في وقت استشهدت مسنة وطفل بسبب الحواجز الاحتلالية. وأجبرت المقاومة الفلسطينية الباسلة وقوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية وكافة الأجهزة الوطنية والمواطنين قوات الاحتلال الاسرائيلية على التقهقر والانسحاب فجر أمس من حي أبو سنينة في الخليل بعد احتلاله لساعات عدة بواسطة الدبابات والمجنزرات وبعمق بلغ 6 كيلومترات. وانسحبت قوات الاحتلال من الحي بعد أن دمرت ثلاثة مبان مدعية انها استخدمت في اطلاق نار على المستوطنين والجنود الاسرائيليين في المدينة، كما قامت القوات الغازية باحراق عدد من المنازل. وذكرت مصادر طبية فجر أمس عن استشهاد امرأة مسنة تدعى خيرية عبدالحليم من حي أبو سنينة نتيجة اصابتها بنوبة قلبية جراء القصف الاحتلالي للحي بينما لفظ الطفل عبدالله عطا أنفاسه الأخيرة على حاجز اسرائيلي في جنين بالضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال احتلت حي أبو سنينة بواسطة عشرين دبابة ومجنزرة ووحدات عسكرية، إلا انها لاقت مقاومة شعبية من قبل قوات الأمن الوطني والشرطة وجماهير الخليل، ورغم الغارات المكثفة لمروحيات الاحتلال. كما أصيب 12 من المواطنين ومن قوات الأمن الوطني بجروح مختلفة نتيجة القصف العشوائي وأصيب خلال الاشتباكات أحد الجنود الصهاينة. وقال موشى يعالون نائب رئيس الاركان الاسرائيلي لراديو الجيش ان هدف المهمة هو الصعود الى المنطقة والسيطرة عليها ونسف المنزلين اللذين يستخدمهما القناصة الفلسطينيون. وأضاف انه من الممكن ان يحتل الجيش تلة ابو سنينة بصفة دائمة اذا استمر اطلاق الرصاص منها على المستوطنين في الوادي المجاور. واطلقت طائرات الهليكوبتر التي حلقت في المنطقة نيران رشاشاتها على مسلحين فلسطينيين بينما واصلت تعزيزات القوات الاسرائيلية طريقها الى المنطقة لدعم الجنود الذين كانوا يتعرضون بالفعل لنيران فلسطينية كثيفة. وترددت هتافات «الله اكبر» مع انطلاق قذائف كاشفة خلال الغارة التي بدأت قبل منتصف الليل بقليل. وأطلق مستوطنون يهود اعيرة نارية في الهواء احتفالا بالغارة التي طالبوا بها منذ مارس عندما قتل قناص فلسطيني في ابو سنينة طفلة عمرها عشرة اشهر. كما توغلت دبابات الاحتلال وآليات وجرافات عسكرية داخل الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة في منطقة دير البلح الليلة قبل الماضية، وقامت بفتح طرق عدة كان الفلسطينيون قد أغلقوها خلال مواجهات وعمليات صد الهجوم ومحاولة الاقتحام الاسرائيلي للمنطقة يوم الخميس. وقالت مصادر فلسطينية ان ثلاث دبابات اسرائيلية وجرافتان عسكريتان توغلتا في أراض السلطة الفلسطينية وعند دخولها منطقة دير البلح وقع اشتباك بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال وقد أصيب 6 مواطنين وصفت جراحهم بين طفيفة ومتوسطة. وعادت الدبابات الاحتلالية إلى مواقعها فجر أمس بعد هدم موقع للأمن الوطني ومنزلين للسكان. واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احدى مجموعات ذراعها العسكرية تمكنت الليلة قبل الماضية من تدمير جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الاسرائيلي اثناء التصدي لعمليات التوغل التي قامت بها قوات الاحتلال لدير البلح. وقال بيان صادر عن الجبهة في غزة ان المجموعة تمكنت من زرع عبوة ناسفة قرب مستوطنة كفار داروم قرب دير البلح حيث تم تفجير العبوة في جرافة اسرائيلية اثناء عملية التوغل التي قامت بها قوات الاحتلال مما أدى الى اعطابها واصابة سائقها بجراح. وذكر ان اشتباكا عنيفا جرى بين المجموعة التابعة للجبهة ومسلحين فلسطينيين من جانب وقوات الاحتلال من جهة أخرى مشيرا الى ان المجموعة تمكنت من الانسحاب بسلام. وقال مصدر عسكري اسرائيلي أطلق مسلحون فلسطينيون ثلاث قذائف مضادة للدروع على موقع عسكري بمستوطنة جديد في غوش قطيف وفي هذه المرة أيضا لم تقع اصابات أو أضرار!! وذكر راديو اسرائيل ان عبوة ناسفة انفجرت الليلة قبل الماضية الى الجنوب من احدى المستوطنات اليهودية قرب طولكرم لدى مرور سيارة مصفحة عسكرية اسرائيلية فى المكان وأن قوات من الجيش الاسرائيلى تقوم بأعمال التمشيط بحثا عن عبوات ناسفة أخرى. ولم يشر الراديو الى الخسائر الناجمة عن انفجار العبوة. وقال الراديو ان مسلحين فلسطينان اطلقوا النار على قاعدة عسكرية اسرائيلية قرب جنين وقد رد الجنود الاسرائيليون باطلاق النار باتجاه مصادر الرمى. وقصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات قرية كفر قليل ومنطقة شارع القدس في نابلس مما خلف أضراراً مادية في منازل عدد من المواطنين. وجاء القصف الاحتلالي من الموقع الاحتلالي على قمة جبل عيبال. وافادت الاذاعة الرسمية الاسرائيلية ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت ثلاثة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية. واعتقل هؤلاء خلال عملية مشتركة للجيش وجهاز الامن الداخلي (شين بيت) بحسب الاذاعة. واعتقل ناشطان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، متهمان بالتخطيط لهجمات في شمال الضفة الغربية وهجوم اخر في تل ابيب، وتم اعتقالهما في قطاع نابلس. كما اعتقل عضو في حركة الجهاد الاسلامي في قطاع بيت لحم ويتهم باصابة اسرائيلي بجروح خطرة قبل ثلاثة اشهر في هجوم بالسكين في القدس الشرقية، بحسب الاذاعة. وفي أول تعليق فلسطيني رسمي على توغل قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية في حي أبو سنينة قال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية: هذا نوع من العمليات لا طائل من ورائه وهو تعبير عن العجز في التوصل لحلول جدية لهذه المشكلات، وهي حلول سياسية. وأضاف ان الجميع يعلم ان لدى اسرائيل قوة عسكرية تكفي للدخول لأية منطقة من المناطق (أ) لكن النتائج المتوخاة من مثل هذا الدخول في تقديري تبتعد نهائيا عن امكانية التحقيق. وأضاف: نحن نعتبر ان الحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي هذه الظاهرة هو الحل السياسي القائم على الانسحاب الاسرائيلي والتعامل مع الشعب الفلسطيني كشعب حر ومستقل واحترام الاتفاقات المبرمة وأشار وزير الشئون البرلمانية إلى أنه دون ذلك لا أمل بحل عسكري ولا اجتياح لأن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء أمام اسرائيل. رام الله ـ أدهم حافظ غزة ـ ماهر إبراهيم: