في مقابل ارتياح حزب الله اسف وزير الحربية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر للقرار القضائي بالسماح للصليب الاحمر بزيارة عبيد والديراني وبحث مع وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد التطورات في قرية الغجر الحدودية مايشير إلى النية العدوانية الإسرائيلية ضد لبنان. وبحث بن اليعازر ونظيره رامسفلد مساء الخميس في نشاطات حزب الله في قطاع بلدة الغجر على الحدود الاسرائيلية اللبنانية، حسب ما افاد بيان صادر عن وزارة الحربية الاسرائيلية. وخلال محادثة هاتفية، اطلع اليعازر وزير الدفاع الامريكي على «التطورات الحاصلة على الحدود الشمالية وعرض له بالتفصيل محاولات حزب الله خلق نقطة نزاع جديدة (مع اسرائيل) في بلدة الغجر» بحسب البيان. كما بحثا في قضية نشر ايران صواريخ بالستية بعيدة المدى في المنطقة واضاف البيان ان بن اليعازر اكد ان هذه الصواريخ تمثل خطرا «ليس فقط على المستوى الاقليمي ولكن ايضا للولايات المتحدة». وفي 15 اغسطس، خلال جولة على الحدود الاسرائيلية اللبنانية، حذر بن اليعازر من احتمال تسلل مناصرين لحزب الله المدعوم من ايران وسوريا الى الجزء الشمالي من بلدة الغجر الذي تراقب الدخول اليه قوة الطواريء العاملة في جنوب لبنان. وكان وزير الحربية الاسرائيلى اعرب عن أسفه لقرار محكمة العدل العليا فى اسرائيل الذى يقضى بالسماح لممثلى الصليب الأحمر الدولى بزيارة المعتقلين اللبنانيين الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني في السجن. وادعى اليعازر فى تصريحه الذى أورده راديو اسرائيل الليلة قبل الماضية أن الصليب الأحمر الدولى لايبذل ما فيه الكفاية من الجهود لمقابلة الاسرى والمفقودين الاسرائيليين فى لبنان مما يعنى أن هذه المنظمة لا تقوم بواجبها حسب زعمه. وقال انه رغم ذلك فان الأجهزة الأمنية ستتقيد بقرار محكمة العدل العليا. وكان اعلن حزب الله في بيان لوسائل الاعلام عن ارتياحه لقرار اسرائيل السماح للجنة الدولية للصليب الاحمر زيارة عبيد الديراني، وصرح مسئول العلاقات الاعلامية في حزب الله حسن عز الدين «ان القرار الصادر عن المحكمة الاسرائيلية العليا هو جزء من اجراء كان ينبغي ان يحصل منذ زمن بعيد وهذا الاجراء وان اتى متأخرا فهو جيد».واضاف «صدوره الان (القرار) افضل من تأخيره اكثر من ذلك» مذكرا بان اسرائيل، عبر منعها زيارات الصليب الاحمر، انتهكت «حقوق الانسان واحترام حريته». واشار الى ان القرار الاسرائيلي «لا علاقة له على الاطلاق بموضوع ملف المفاوضات» حول تبادل الاسرى العرب في السجون الاسرائيلية والاسرائيليين الذين اسرهم حزب الله في اكتوبر. من جهته انتقد عضو كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية النائب جورج نجم اقدام الامم المتحدة على عرض شريط الفيديو عن عملية اسرالجنود الاسرائيليين الثلاثة على ايدى رجال المقاومه داخل منطقة مزارع شبعا المحتلة بجنوب لبنان امام وفد من الخبراء المدنيين والعسكريين الاسرائيليين.. ورأى فى ذلك خطوة استفزازية لمشاعراللبنانيين وانحيازا فاضحا للعدو يضع الامم المتحدة فى خانة التجسس لمصلحة اسرائيل. واعتبرالنائب نجم فى تصريحات له الليلة قبل الماضية ان هذه الخطوة تأتى فى سياق تخفيض عدد قوات الطواريء الدوليه العاملة فى جنوب لبنان وتغيير مهمتها وبالتالى الضغط على لبنان للقبول بالامرالواقع والموافقة على نشرالجيش اللبنانى فى المناطق الجنوبية المحرره. واضاف عضو كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله ان التهديدات الاسرائيلية التى تطلق بين الحين والأخر لن تفيد العدو الاسرائيلى فى شيء لانه يعرف ما سيترتب عليه من نتائج وخسائر ان حاول القيام بأى حماقة. وحول الشأن الفلسطينى دعا النائب نجم الفلسطينيين الى تفعيل الانتفاضه بشتى الوسائل والسبل ورفض الحلول والمقترحات التى ليس لها سوى هدف واحد هو تخفيف المأزق على رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون وحكومته. وطالب النائب نجم الدول العربية بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطينى الذي يتعرض لحرب ابادة ودعمه ماديا ومعنويا لاقامة دولته الفلسطينية المستقلة. أ. ش. أ