من خلف الستار تدخلت أصابع السياسيين القدامى لتشعل نيران الحرب على زعامة حزب المحافظين، قبل ساعات من أول مناظرة تلفزيونية بين المرشحين لرئاسة الحزب البريطاني العتيد: السياسي المعتدل مؤيد الاتحاد الأوروبي و«اليورو» كين كلارك، واليميني المتشدد ايان دانكان سميث أكبر المشككين في جدوى «اليورو» والداعي لبريطانيا عظمى جديدة. ونشرت الصحف البريطانية مقالات في صفحاتها الاولى حول فضيحة التهريب التي يزعم تورط شركة «بريتيش أمريكان توباكو» فيها، وهي شركة كبيرة يشغل كلارك منصب نائب رئيسها. وقالت صحيفة «التايمز» ان الاتهامات الموجهة للشركة بشأن تضليلها للبرلمان ستسبب إحراجا لكلارك. وتدخل رئيس الوزراء السابق جون ميجور مؤيداً لكلارك وقال: «أعتقد أنه هو أكثر المرشحين خبرة على الاطلاق، وأعتقد أن كين كلارك، قبل أي شيء، سوف يجتذب الناخبين المحايدين.. والذين بدونهم لا يستطيع أن يستعيد حزب المحافظين السلطة.. أعتقد أن كين كلارك هو أفضل خيار لضمان فوزنا بالانتخابات». وعلى الرغم من أن تأييد ميجور لحملة كلارك كان متوقعا فإن دعم الصحيفة الشعبية واسعة الانتشار «ديلي ميل» لم يكن منتظرا. فالصحيفة من أشد المعجبين بكل ما فعلته تاتشر إبان ولايتها في الثمانينيات، وتعارض بقوة التخلي عن الجنيه الاسترليني لصالح العملة الاوروبية الموحدة. أما وليام هيج، زعيم حزب المحافظين السابق الذي استقال في أعقاب خسارة المحافظين الفادحة في الانتخابات العامة التي أجريت في يونيو الماضي، فقد أعرب عن تأييده لدانكان سميث. كما أيدت صحيفة «التليجراف» المؤيدة لحزب المحافظين، والتي غالبا ما ينظر إليها على أنها المتحدث الرسمي باسمه، اليميني دانكان سميث في مقال افتتاحي طويل في عددها الصادر ، وكذلك فعلت الصحيفة الشعبية واسعة الانتشار «ذي صن» التي تعد كبرى الصحف البريطانية. ومن جانبها رأت المرأة الحديدية مارجريت تاتشر أن انتخاب كلارك سيكون كارثة على المحافظين وبريطانيا معاً. وجاءت كل هذه التدخلات قبل المناظرة التلفزيونية بين المرشحين على شبكة «بي.بي.سي» الليلة الماضية. الوكالات