نظرا لعدم وجود قيود او شروط او حتى مجموعات مناهضة للحرب، فإن مبيعات الاسلحة في اوكرانيا تشهد ازدهارا كبيرا حيث تباع حاليا اطنان من مختلف الاسلحة للزبائن المفضلين لدى تجار الاسلحة الاوكرانيين. وتبيع أوكرانيا السلاح بلا قيد أو شرط. فهي تارة تبيعها بصورة قانونية وتارة أخرى تتغاضى عن المشتري ولا تطرح سوى بضعة أسئلة عنه. وكانت آخر دولة اشترت أسلحة من أوكرانيا هي مقدونيا، التي طلبت من الرئيس الاوكراني ليونيد كوشما أسلحة أقوى يتم تسليمها بسرعة وبسعر منخفض، وذلك في مواجهة الثوار الالبان المسلحين بأسلحة بعضها أمريكي الصنع وتعد أفضل من حيث النوعية من تسليح الجيش المقدوني. ويرفض المسئولون الاوكرانيون الافصاح عن المبلغ الذي اشترت به مقدونيا هذه الاسلحة السوفيتية العتيقة التي ترجع إلى الثمانينيات. ولكن مصادر محايدة تقدر قيمة الصفقة بما يتراوح بين 20 و40 مليون دولار. وردا على سؤال من وكالة الانباء الالمانية لوزير الخارجية الاوكراني أناتولي زلينكو عما إذا كانت أوكرانيا قد باعت أسلحة إلى دول تصفها الولايات المتحدة بأنها «مارقة» مثل كوريا الشمالية وليبيا ، قال «نحن نلتزم بجميع الاتفاقيات الدولية، فلا نبيع أسلحة إلى دول خاضعة لعقوبات دولية». ولكن دولة أوكرانيا المستقلة -- غير المنحازة لا إلى روسيا ولا إلى حلف شمال الاطلنطي (ناتو) -- لديها كثير من العملاء الراغبين في شراء الاسلحة التي أنتجتها حينما كانت قلب المجمع الصناعي العسكري السوفييتي. وقد أعلنت الحكومة الاوكرانية أن عائد صادراتها من الاسلحة عام 2000 بلغ حوالي مليار دولار. وتصنف مختلف المنظمات الدولية أوكرانيا من ضمن الدول العشر أو الدول العشرين الاولى التي تصدر السلاح في العالم. وتتصدر الدبابة تي-84 يو.دي» وهي الدبابة الاوكرانية الاولى والوريثة المباشرة لدبابة الحرب العالمية الثانية القوية «تي-34» مبيعات الاسلحة الاوكرانية اذ يبلغ ثمنها 5.2 ملايين دولار أي حوالي نصف ثمن الدبابة المماثلة من طراز ألماني أو أمريكي. وعلى الرغم من أن هذه الدبابة أقل تحصينا وعتادا وليس لديها إلا معدات بصرية بدائية مقارنة بمنافساتها الغربية الصنع فان باكستان دفعت 650 مليون دولار لشراء 320 دبابة من هذا الطراز في أضخم صفقة منفردة تعقدها أوكرانيا حتى الان. وتريد أوكرانيا حاليا أن تبيع إلى تركيا العضو في الناتو - دبابات من نفس الطراز «تي-84 يو.دي» ولكنها مزودة بمدفع من الناتو وببصريات حديثة. وتبلغ قيمة هذا العقد سبعة مليارات دولار وتخوض أوكرانيا فيه منافسة حامية الوطيس مع الولايات المتحدة وألمانيا. وقد دخلت أوكرانيا حلبة المنافسة في مناقصات لتوريد دبابات مماثلة إلى اليونان وماليزيا.د.ب.أ