باتت الحكومة الامريكية محاصرة في خانة انتهاك حقوق الانسان حيث الملونون يطالبون الامم المتحدة ببحث عنصرية الولايات المتحدة خلال مؤتمر دوربان المقبل فيما زعماء المسلمين الامريكيين اعدوا قائمة بالانتهاكات ضدهم والتي تراوحت بين الاساءة بالكلمات وفصل نسائهم بسبب الحجاب. وطلب أكثر من مئة من الزعماء الدينيين ودعاة حقوق الانسان فى الولايات المتحدة امس من الامم المتحدة أن تثير خلال مؤتمرها ضد العنصرية فى جنوب أفريقيا ممارسات الولايات المتحدة المتحيزة فى حربها ضد المخدرات. وذكرت وكالة الانباء الالمانية أن هؤلاء الزعماء بعثوا بالتماس الى امين عام الامم المتحدة كوفى عنان يطالبونه فيه بأن يعطى هذه المسألة أولوية قصوى خلال المؤتمر الدولى الذى من المقرر أن يبدأ فى دوربان فى الحادى والثلاثين من الشهر الجارى حتى السابع من الشهر المقبل. واتهم الالتماس الحكومة الامريكية بأنها تستهدف بصورة غير منصفة السود وأولئك الذين ترجع أصولهم الى أمريكا اللاتينية فى حربها ضد المخدرات بينما تعامل البيض بقدر أكبر من التساهل على الرغم من أن معدل تعاطى المخدرات فى الولايات المتحدة متساو بين هذه الاعراق . وأورد الالتماس احصاءات تشير الى أن السود الذين يزج بهم فى السجون بتهم تتعلق بالمخدرات يزيد 13 مرة عن البيض وان نصف الذين القى القبض عليهم بتهم تعاطى المارجوانا هم من أولئك الذين ترجع أصولهم الى أمريكا اللاتينية على الرغم من أن البيض يشكلون أكبر نسبة من السكان الامريكيين. كذلك واورد مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية تفاصيل اكثر من 360 واقعة عنف ضد المسلمين تمثل نماذج لحالات التحيز والمضايقات التي وقعت خلال العام المنتهي في 15 مارس اذار 2001 بزيادة بلغت نسبتها 15 في المئة عن العام وذكر التقرير السنوي السادس الذي يصدره المجلس ان الارقام تشير الى تعرض عديد من المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة ويبلغ عددهم سبعة ملايين شخص للتفرقة وعدم التسامح خلال حياتهم اليومية. كما قال المجلس ان الزيادة ربما تعكس ايضا تنامي الاتجاه الى الابلاغ عن تلك الوقائع. وذكر ان المسلمين مازالوا يناضلون من اجل وقف العمل بقانون لمكافحة الارهاب صدر عام 1996 يجري بموجبه احتجاز المهاجرين دون توجيه اتهام لهم لمدد تصل الى ثلاث سنوات بناء على «ادلة سرية». وقال محمد نمر واضع التقرير ان بحثه اظهر ان اصحاب الاعمال والادارات التعليمية تتعامل مع الشكاوى على اساس كل حالة على حدة وذلك بدلا من اعادة وضع السياسات 110 مع اوضاع المسلمين في اماكن العمل أو السجون او المدارس.وشكا عديد من التلاميذ المسلمين واباؤهم من اعطاء فكرة خاطئة عن الاسلام في الكتب المدرسية والمواد التعليمية بالاضافة الى الاعتداءات البدنية التي يتعرض لها طلاب في المدارس وعرقلة حريتهم في التعبير. وفي احدى الحالات شكت مضيفة جوية من تعرضها لمضايقة بسبب ارتدائها للحجاب حيث تلقت تقريعا من قائد الطائرة الذي قال لها «ربما يعتقد الركاب انك ستخطفين الطائرة». وقال نمر ان المضيفة اقيلت من عملها في شهر مايو ايار من العام الحالي وتقدمت بشكوى الى لجنة تكافوء فرص العمل. وذكر اشخاص اخرون انه قيل لهم انه غير مسموح لهم بالذهاب الى عملهم بلحى طويلة وذلك رغم السماح لعاملين اخرين بارتداء سراويل الجينز واقراط الاذن والاخفاف في اماكن العمل. وفي حالة اخرى ذكر احد العاملين انه استطاع الحصول على اذن بالتغيب عن العمل لاداء صلاة الجمعة طوال ثلاث سنوات حتى عين مشرف ومدير للموارد البشرية جديدان رفضا منحه الاذن.وتقدم العامل بشكوى الى لجنة حقوق الانسان في سيو فولز بولاية ساوث داكوتا. الوكالات