ذبح الإرهابيون تسعة جزائريين جدداً بحسب الصحافة الجزائرية في وقت شهدت مناطق شرق البلاد اشتباكات بين المواطنين ورجال الأمن خلال تظاهرات مطلبية. وذكرت صحيفة «لو ماتان» الجزائرية أمس ان تسعة اشخاص قتلوا وجرح ثلاثة اخرون مساء الاربعاء عند حاجز نصبته مجموعة ارهابية على الطريق بين حسين والمحمدية (350 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الجزائرية). واوضحت الصحيفة ان الارهابيين الذين كان عددهم كبيرا اوقفوا سيارتين قرابة الساعة 30،19 (30،18 تج) وقاموا بذبح تسعة اشخاص وجرح ثلاثة آخرين نقلتهم فرق الانقاذ الى مستشفى المحمدية. ولم يؤكد مصدر رسمي حصول المجزرة. وفي 12 اغسطس اغتيل 17 شخصا عند حاجز في المنطقة ذاتها. وكان الضحايا وهم من العمال الزراعيين في شاحنات عندما وقعوا في كمين نصبته مجموعة مسلحة قرب بلدة سيدي محمد بن عودة (منطقة غليزان). وقتل البعض بالرصاص في حين تم الاجهاز على الجرحى بالسلاح الابيض. وترفع هذه المذبحة الجديدة الى 55 عدد القتلى منذ بداية الشهر الحالي في عمليات تنسب الى مجموعات مسلحة، بحسب حصيلة اعدت انطلاقا من ارقام صحافية.وتنشط في هذه المنطقة الغربية من الجزائر الجماعة الارهابية بزعامة عنتر زوابري التي ترفض سياسة «الوئام المدني» التي اطلقها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وتواصلت في هذه الأثناء أعمال الشغب بولايتي عنابة وجيجل الساحليتين شرق الجزائر، وقام مئات من المواطنين بحرق العجلات المطاطية ونصب المتاريس في الطرق الرئيسية بعدة قرى بالمنطقتين. وكانت الأيام الثلاثة الماضية شهدت مواجهات حامية بين قوات الأمن والمتظاهرين المحتجين على تردي الأوضاع الاجتماعية ونقص التموين بمياه الشرب خصوصا. وقد احتجز سكان منطقة بني حبيبي شرق مدينة جيجل أول أمس قافلة عسكرية كانت تحمل السلع لتموين ثكنة تابعة للقوات البحرية. ولم تتمكن القافلة من المرور الا بعد نحو نصف ساعة من المفاوضات مع المحتجين. وفي ولاية عنابة جرح أكثر من عشرة أشخاص في مواجهات مع رجال الأمن وعادت أجواء القنابل المسيلة للدموع التي عرفتها المنطقة في شهري يونيو ويوليو الماضيين. ويطالب سكان عدد كبير من البلديات رحيل المسئولين المحليين بسبب الفساد والرشوة والمحسوبية والمحاباة والتصرف في المال العام كما لو كان ملكهم الخاص. وكان وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني قد اعترف في جولاته المراثونية عبر عدد من الولايات هذه الأيام بارتكاب المسئولين أخطاء جسيمة، لكنه طلب تهدئة الوضع حتى تتمكن الحكومة من ضبط أمورها ومحاسبة الفساد. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: