شهدت الخرطوم امطارا غزيرة ليلة وصباح امس وارتفع منسوب النيل عندها الى 16.32 مترا فيما ناشدت حكومة ولاية نهر النيل وهي الولاية التي تقع شمال الخرطوم مباشرة الجهات الرسمية والشقيقة والمنظمات الطوعية اغاثة المتضررين من الفيضان، وتتوقع دنقلا ان يبلغ الفيضان اعلى مستوياته في غضون 30 سنة ومنح الوالي العاملين اجازات لدرء الفيضانات. وغمرت المياه مساحات واسعة من ولاية نهر النيل واعلنت سلطات الولاية ان اضرارا لحقت بنحو الفي اسرة بمحافظة ابي حمد بعد ان غمرت المياه سبع عشرة جزيرة وثلاث عشرة قرية بجانب الدمار الذي لحق بعدد من المؤسسات التعليمية والصحية. كما ادت مياه الفيضان الى تدمير اكثر من 1500 منزل بمحلية سيدون بمحافظة الدامر. واشارت حكومة الولاية الى ان هناك الفي اسرة محاصرة بمياه فيضان نهر عطبرة. ودعا الدكتور نعيم عبدالرحمن والي الشمالية ابناء الولاية العاملين في الولايات الاخرى للتقدم بطلب اجازات عن العمل للمساعدة في درء اثار الفيضان فيما تم منح العاملين بالولاية اجازات مماثلة. وطالب الوالي في بيان مواطني مدينتي دنقلا، ووادي حلفا لاخلاء المنازل تحسبا من ارتفاع المناسيب الى جانب اخلاء الجزر المهددة بالفيضان خاصة من النساء والاطفال وكبار السن. واوضح الدكتور عبدالرحيم ان الجسر الواقي لمنطقة منشو بالقرب من دنقلة قد تعرض امس الاول للكسر مما ادى الى انهيار 20 منزلا بحي امباب حاج. وقال ان هنالك خطورة في جسر «بنا» كما ان هنالك 20 منزلا تهددها المياه بمنطقة الزورات. واشار الوالي الى ان لجنة الامن بالولاية عقدت اجتماعا تم فيه بحث التحوطات التي وضعت لمقابلة الزيادة المتوقعة في منسوب النيل خلال الايام المقبلة وتم وضع عدد من الموجهات لدفع العمل في درء اخطار الفيضانات. وفي الخرطوم قال بيان صادر في غرفة الطواريء بوزارة التشييد والاسكان والمرافق العامة بولاية الخرطوم انه تم ايواء سكان منطقة القشارات على النيل الابيض المتأثرة بالفيضانات، كما تم توفير الغذاء اللازم لهم حيث قامت الوزارة بدراسة احوال هؤلاء المتأثرين توطئة لمنحهم قطعا سكنية خارج بحري النيل. من جهة ثانية بدأت وزارة الصحة بولاية الخرطوم حملة واسعة لاصحاح البيئة بالاسواق المركزية وأبادت كميات كبيرة من الاطعمة والخضروات الملوثة، ولكن تقريرا صادرا في ادارة الوبائيات بوزارة الصحة الاتحادية حذر من تفاقيم محتمل لمعدل الاصابة بالامراض المصاحبة لمفصل الخريف والفيضانات اذا لم تسارع السلطات الولاينة بوضع الاحتياجات اللازمة في اعجل وقت. الوكالات