رحبت السلطة الفلسطينية امس بنتائج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب واشارت الى ان قرارات الاجتماع السرية تتعلق بالتعامل مع الموقف الامريكي المنحاز لاسرائيل ودعت الى تفعيل المقاطعة وسحب الاموال العربية المستثمرة في الدولة العبرية. وصرح الدكتور نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني ان بعض القرارات السرية التي اتخذها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم امس الاول بالقاهرة تتعامل مع الموقف الامريكي المتحيز لاسرائيل والمتنصل من المسئولية كدولة عظمى وراعية لعملية السلام وضامنة لتطبيق الاتفاقات. ونقل راديو صوت فلسطين صباح امس عن شعث قوله ان بعض القرارات السرية ترسم خطة التحرك العربي على كافة الاصعدة لمواجهة العدوان الاسرائيلي ومخاطره ليس على السلام مع الفلسطينيين فحسب بل وعلى امن واستقرار المنطقة والثروات والمصالح الهامة فيها. واضاف الوزير الفلسطيني انه بسبب اصدار القرارات بصيغة توافقية فقد كانت اقل من الطموحات والامال وخاصة ما يتعلق بالمصالح الامريكية في المنطقة والمقاطعة لاسرائيل، مؤكدا ان مؤتمر وزراء الخارجية العرب حقق توافقا اكثر من اي وقت مضى. من جهته رحب أحمد عبد الرحمن الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطينى بالنتائج التى تم التوصل اليهاخلال الاجتماع. ووصف هذه النتائج بأنها خطوات عملية لوقوف الشعب العربى مع الشعب الفلسطينى ومخاطبة الولايات المتحدة مخاطبة ذات تأثير على السياسة الخارجية الأمريكية مع دراسة تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل ومواجهة الادعاءات الاسرائيلية اعلاميا على المستوى العالمى. وأوضح المسئول الفلسطينى فى حديث لاذاعة القاهرة امس أن ماتم التوصل اليه من قرارات وتوصيات خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب تعكس أمرين أساسيين، أولهما أن النظام العربى برمته يعبر عن قلقه العميق ازاء استمرار العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وبالتالى فانه يتخذ اجراءات ذات طبيعة معينة لدعم هذا الشعب وتوجيه ضغوط معينة على اسرائيل . وقال أن الأمر الثانى هو أن اجتماع وزراء الخارجية العرب يعد بداية الطريق لمخاطبة الولايات المتحدة مخاطبة ذات تأثير على السياسية الخارجية الأمريكية، مشيرا الى أنه فى السابق كانت الولايات المتحدة تقرأ البيانات العربية ثم تضعها جانبا أما هذه المرة كما يبدو فان الولايات المتحدة ستضطر الى قراءة أكثر مسئولية للموقف العربى. واعتبر عبد الرحمن القرارات التى اتخذت بما فيها على سبيل المثال دعوة الجمعية العامة فى اطار الوحدة من أجل السلام أوارسال وفد على مستوى وزراء الخارجية الى واشنطن تدلل على أن الموقف العربى أخذ منحى أكثر عملية فى مخاطبة الولايات المتحدة مما سيكون له تأثير اضافة الى مسألة زيادة الدعم للصمودالفلسطينى والسلطة والمقاومة. ووصف ما اتخذه وزراء الخارجية من قرارات بأنه يعكس حضورا عربيا متزايدا لمواجهة العدوان الاسرائيلى. وتحدث المسئول الفلسطينى عن المقاطعة العربية، فقال أنها كانت من بين الأسلحة التى فى يد العرب ككل لارغام اسرائيل على الجلوس الى مائدة المفاوضات وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. مشيرا الى ان العودة الى المقاطعة فى هذا الوقت بالذات بعد مضى ثمانى سنوات على اتفاق أوسلو والذى بموجبه عقدت اسرائيل شبكة واسعة من العلاقات الدولية وحضرت مؤتمرات اقتصادية على المستوى العربى والدولى أيضا سيكون له أهمية خاصة جدا. وأوضح أن رؤوس الأموال العالمية تدفقت على اسرائيل بمقدار 12 مليار دولار بمجرد التوقيع على اتفاق أوسلو00وقال أنه عندما تسحب هذه الأموال فان ذلك سيترك أثرا سيئا على الاقتصاد الاسرائيلى الذى يعانى بسبب الانتفاضة حيث ان معدل النمو قد انخفض طوال مدة الانتفاضة من 9 الى 5 و1 فى المئة وبالتالى فان قرار المقاطعة العربية أيضا سيوجه ضربة الى الاقتصاد الاسرائيلي.وكان وزير خارجية قطر رئيس الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني دعا الاربعاء ان «المقاطعة لن تكون فاعلة بسبب تصرفات بعض الدول العربية وعدم الثقة بينها». واضاف ان موضوع المقاطعة يجب ان يدرس جيدا وبعيدا عن الانفعالية اذ ليس بوسعنا المقاطعة لمجرد المقاطعة فهناك دول تعيش على المساعدات ولا نريد بيع بعضنا البعض». واجاب ردا على سؤال حول قطع الاتصالات مع اسرائيل ان ذلك لن يكون «للجميع فلدى الاردن ومصر التزامات يجب احترامها ومن المطلوب وقف المبادرات تجاه اسرائيل» موضحا انه «لا يمكن للجامعة منع الاتصالات مع اسرائيل». الوكالات