أكدت مصادر دبلوماسية في العاصمة الكمبودية، ان قضاة من سبع دول على الأقل، سيشاركون القضاة الكمبوديين في محاكمة الخمير الحمر للمجازر المرتكبة في ظل نظامهم، التي تسعى بنوم بنه والأمم المتحدة لتنظيمها. ويفترض تمثيل الولايات المتحدة وفرنسا واستراليا وبريطانيا وروسيا والهند واليابان في المحكمة الكمبودية «ذات الطابع الدولي» التي ستحاكم مجموعة من المسئولين عن الفظائع التي اوقعت 7،1 مليون قتيل على الاقل اثناء حكم بول بوت (1975-1979). واضافت المصادر الدبلوماسية انه يفترض ان تكون اليابان الممول الاول للمحاكمة التي تبلغ كلفتها الاجمالية حوالى 60 مليون دولار. غير ان دبلوماسيا غربيا شدد انه «يلزم المزيد من الوقت بعد لتشكيل المحكمة وليس مؤكدا انه يتم تشكيلها حاليا». وقد انتهى الدور الكمبودي في العملية مطلع الشهر عندما وقع الملك نورودوم سيهانوك على القانون الذي ينشئ هذه المحكمة. ويعود الان الى بنوم بنه والامم المتحدة مناقشة مذكرة اتفاق تحوز رضى الطرفين. وتبدو المناقشات صعبة حول تشكيل المحكمة ودور القضاة الدوليين وتمويلها وهوية المسئولين السابقين من الخمير الحمر الذين سيخضعون للمحاكمة. فهي تدور حول المسألة المركزية وهي مدى تدخل المجتمع الدولي في المحاكمة. في هذه المرحلة تم طرح ثلاث امكانيات: محاكمة بتدخل الامم المتحدة او محاكمة بتدخل خارجي محدود او محاكمة من تنظيم كمبوديا حصريا. ويشير كافة الدبلوماسيين الى ان الخيار الاول هو الافضل من حيث مصداقية مجمل العملية. ولكن في جميع الاحوال يجب ان يتمتع القضاة الكمبوديون بأكثرية في المراحل الثلاث من المحاكمة: خمسة قضاة في محكمة البداية (3 كمبوديين وقاضيان دوليان) وسبعة في الاستئناف (خمسة واربعة). وسيشارك تسعة قضاة (خمسة، اربعة) على مستوى المحكمة العليا. وصرح رئيس الوزراء هون سين الاسبوع الماضي ان حوالى عشرة «او ربما اكثر بقليل» من المسئولين الرفيعين السابقين في الخمير الحمر سيخضعون للمحاكمة. ويرغب هون سين في ان تبدأ المحاكمة قبل نهاية العام وكان اتهم الامم المتحدة مؤخرا بفرض وجهات نظرها على المحكمة «على حساب سيادة كمبوديا». ويواجه كل زعيم سابق من الخمير الحمر العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة نظرا الى الغاء عقوبة الاعدام في الدستور الكمبودي عام 1993. أ.ف.ب