طالب المفكر الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي دول الطوق العربية بفتح حدودها أمام شعوبها لتشارك الشعب الفلسطيني الانتفاضة وتساهم في رد العدوان الإسرائيلي عليه مؤكدا أن منع الحركات المعادية لإسرائيل في هذه الدول يحمي وجود الكيان الصهيوني في المنطقة. جدد القرضاوي في ندوة حاشدة بنقابة الأطباء المصريين ليلة أمس الأول التأكيد على حرمة التعامل في البضائع الإسرائيلية والأمريكية سواء بالبيع أو الشراء وأشار إلى أن إنتشار الوعي بأهمية مقاطعة هذه البضائع سوف يؤدي إلى خسائر للشركات المنتجة لهذه البضائع وإلى ترك هذه الشركات للتأثير في القرار السياسي الأمريكي، انتقد القرضاوي تخاذل الحكومات العربية في تقديم العون والمساندة للشعب الفلسطيني وأكد أن دفاع الأمة الإسلامية عن فلسطين هو دفاع عن نفسها في المقام الأول وقال ان فلسطين ليست للفلسطينيين وحدهم وأن الدفاع عنها يعني الدفاع عن الإسلام في أرض فلسطين. انتقد القرضاوي ما وصفه بالظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني مشيرا إلى الإشاعات التي ترددت عن قيام الشعب الفلسطيني بنفسه ببيع أرضه لليهود وقال ان الذي باع هذه الأرض هم الأجانب الذي كانوا يحتلون فلسطين وباعوا هذه الأرض عند تركهم لها. وأضاف أن الشعب الفلسطيني تم منعه من الدفاع عن نفسه عام 48 ودخلت الجيوش العربية المعركة وانهزمت والأن يترك الشعب الفلسطيني وحده ليدافع عن نفسه بعد أن امتلكت إسرائيل ترسانة نووية. طالب القرضاوي الشباب العربي بالتسلل إلى فلسطين والقتال إلى جانب الشعب الفلسطيني، وقال من لم يستطع أن يفعل ذلك فعليه أن يصطحب نية الجهاد ودائما في نفسه ومؤكدا على ضرورة أن تظل القضية حية وساخنة في نفوس الجميع. واعتبر القرضاوي ان وصول شارون للحكم في إسرائيل هو من رحمة الله مفسرا ذلك بأن غير شارون يتعاملون كالثعابين مع العرب ويمارسون التلاعب في معاملتهم معهم. وأكد القرضاوي أن الإنتفاضة الفلسطينية سوف تستمر وتصبح قوة جبارة مطالبا المسلمين بتقديم الدعم المادي لها إلى جانب مقاطعة البضائع والسلع الإسرائيلية والأمريكية والسعي للمشاركة في القتال. وأشار القرضاوي إلى أن الفترة التي تلت عام 1967 شهدت تخاذلا واضحا من الحكومات العربية تجاه فلسطين مؤكدا أن استرداد أرض المسلمين المحتلة بالقوة وفك أسراهم هو واجب وقاعدة فقهية على كل المسلمين، ودعا القرضاوي إلى إطلاق اسم الانقضاضة على إنتفاضة الشعب الفلسطيني مشيرا إلى الأسم الأول يعطي قوة أكبر لنضال الشعب الفلسطيني. من جانبه أكد محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن الشعب الفلسطيني مصمم على إستمرار إنتفاضته واستعادة أرضه وأنه يستبشر بالنصر بعد إنتشار ظاهرة الاستشهاد بين الشباب الفلسطيني. وأشار الزهار إلى هروب مليون يهودي من فلسطين مؤكدا أن المستوطنات أصبحت خالية وأن اليهود أصبحوا يخافون من ركوب الحافلات أو المشاركة في أية احتفالات. قال الزهار أن حرب 1973 ضربت الأمن القومي لإسرائيل وأن إنتفاضة الشعب الفلسطيني الحالية والمستمرة تضرب الأمن الفردي للإسرائيليين . كما أكد عبد العزيز الرنتيسي المتحدث باسم حركة حماس عدم تخوف الشعب الفلسطيني من أية أسلحة لدى إسرائيل لثقته في نصر الله له وتصميمه على المواجهة وعدم التنازل عن حقوقه. ودعا الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء إلى زرع كراهية الكيان الصهيوني في نفوس النشء العربي مشيرا إلى تطوع 250 طبيبا مصريا للعمل في فلسطين دون أن يجدوا الفرصة لتحقيق ذلك. وأكد الدكتور عصام العريان الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء أن الطريق الوحيد لحل قضية فلسطين هو المواجهة وهو ما اختاره الشعب الفلسطيني. واشار إلى أن إجراء أية إنتخابات حرة في أي من دول الطوق سوف يأتي بحكومة صريحة في عدائها لإسرائيل ولذلك تحاك المؤامرات لمنع تحقيق ذلك مستشهدا بسقوط رموز التطبيع في الإنتخابات البرلمانية المصرية الأخيرة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: