أطلق حلف شمال الاطلسي «الناتو» رسمياً أمس، عملية «الحصاد الاساسي» لجمع اسلحة الثوار الالبان في مقدونيا، فيما حذر الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي من استمرار وجود جماعات ألبانية وصفها بأنها «ذات خلفية إجرامية» تهدد عملية السلام. وكان حلف الأطلسي حدد حتى الساعة العاشرة بتوقيت جرينتش من يوم أمس موعدا اقصى لاطلاق العملية في حال لم تبد اي من الدول الـ19 الاعضاء في الحلف الاطلسي اعتراضات. وتهدف هذه العملية التي يشارك فيها 3500 عنصر الى جمع الاسلحة التي سيسلمها الثوار الالبان طوعا الى القوات المنتشرة في مقدونيا. ميدانياً لم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات جديدة في مقدونيا امس الأول وقال دبلوماسيون ان من غير المحتمل ان يؤثر على خطط انتشار قوات الحلف تدمير دير للارثوذكس يعود تاريخه الى القرن الرابع عشر في منطقة يسيطر على معظمها الثوار المسلمون. ومن المتوقع أن يبدأ وصول القوات في غضون 48 ساعة في اطار عملية لنشر القوات من المرجح ان تستمر لمدة قد تصل الى اسبوعين. ثم يكون امام هذه القوات عندئذ مهلة 30 يوما لجمع اسلحة الثوار بينما يمرر البرلمان مجموعة من القوانين تستهدف تحسين وضع الاقلية العرقية الالبانية الكبيرة التي تشتكي منذ فترة طويلة من التمييز ضدها من قبل الاغلبية المقدونية العرقية. وقال مسئول بالحلف للصحفيين بعد اجتماع مع سفراء دول الحلف في بروكسل امس الأول «لقد حاولنا ان نوازن بشكل صحيح بين وصولنا مبكرا ووصولنا متأخراً». وقال المسئول ان طليعة القوة وقوامها 400 جندي معظمهم من القوات البريطانية تتعاون تعاونا وثيقا مع الجانبين المقدوني والالباني في امور مثل ازالة الالغام وان هذا التقدم انعكس على الصعيد السياسي. واستمر المسئول يقول «العملية السياسية تتقدم بشكل جيد و لا يمكن ان تكون احسن مما هي لدينا الآن». مشيرا الى ان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي قدم برنامج الاصلاح للبرلمان. مع هذا حمل ترايكوفسكي على الثوار الألبان متهمهم بأنهم يتكلمون عن السلام أمام وسائل الإعلام فقط. وحذر ترايكوفسكى مساء الثلاثاء من أنه لاتزال هناك جماعات ألبانية ذات خلفية اجرامية، وأن أفعال هذه الجماعات يمكن أن تؤدي الى تقويض عملية السلام فى مقدونيا. وقال ترايكوفسكى ان هذه الجماعات تطلق على نفسها اسم الجيش الوطنى الألبانى الجديد وهى تنتظر للقيام بعمليات ارهابية. وأضاف الرئيس المقدونى أن هذه الجماعات لاتزال تقاتل من أجل الاستيلاء على بعض المناطق ولذلك يتعين أخذ أمرها بجدية لأنها تشكل خطورة على مقدونيا. وقال ان الخلفية الاجرامية لهذه الجماعات تجعل من الصعب علينا التعاون معها، اننا نأمل أن يتحقق الاستقرار ولكن اذا لم يحدث تغيير على أرض الواقع فانه لن يطرأ تغيير على الموقف بوجه عام. الوكالات