اتهمت منظمة العفو الدولية الأجهزة الأمنية اللبنانية بأنها تنتهك حقوق السجينات والموقوفات بتهم سياسية، وذكرت في تقرير لها ان السجينات يتعرضن لأبشع أنواع التعذيب. واضافت انه في لبنان عادة ما تحرم النساء خلال فترة الاعتقال السابق للمحاكمة من حماية القانون ويحتجزن لفترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي كما اجبرت كثيرات على الاعتراف بارتكاب جرائم او الشهادة ضد انفسهن. واستطرد التقرير «ان مناخ القبول بالامر الواقع يجعل النظام القانوني بلا فاعلية فمكتب المدعي العام لا يراقب الاوضاع في مخافر الشرطة حيث ثبت ان افراد الشرطة وجميعهم ذكور ينتزعون الاعترافات بالاكراه. اما قضاة التحقيق فيستمعون الى ادعاءات التعذيب ولكنهم لا يتخذون اي اجراء ضد مرتكبيه». واكد التقرير «ان الضمانات المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين المحلية للوقاية من الاحتجاز بمعزل عن القانون والتعذيب والمعاملة السيئة غير كافية كما انها تنتهك مرارا في الواقع الفعلي وسط مناخ من القبول بالامر الواقع الذي يلقى الرضا ضمنا من افراد الشرطة والمحققين والقضاة والسلطات بوجه عام». وأورد التقرير شهادات حية لمعتقلات او سجينات قلن انهن تعرضن «لتعذيب بدني ونفسي على ايدي افراد المخابرات العسكرية بما في ذلك الضرب المبرح على اجزاء حساسة من الجسم والتهديد والسب بعبارات تنطوي على اهانات جنسية». واشار التقرير الى فئة اخرى من النساء اللواتي يتعرضن لانتهاك حقوقهن الانسانية وللمعاملة السيئة والتعذيب وهي فئة الخادمات الاجنبيات اللواتي يعملن في لبنان. ويزيد عدد العاملين الاجانب في قطاع الخدمة المنزلية عن خمسين الف عامل معظمهم من النساء الاسيويات والافريقيات القادمات من سريلانكا والفلبين وفيتنام واثيوبيا. ودعا التقرير السلطات اللبنانية الى «اجراء اصلاحات قانونية لضمان حماية العاملات الاجنبيات واجراء تحقيقات مستقلة في جميع الادعاءات المتعلقة بتعذيب نساء واساءة معاملتهن وكذلك في الانتهاكات التي تستهدف الاناث من قبيل الاغتصاب وتوفير العلاج الطبي اللازم للضحايا وتقديم تعويضات ملائمة لهن». رويترز