رفضت محكمة العدل العليا في الأردن أمس الدعوى التي رفعها حزب جبهة العمل الإسلامي ضد قرار وزير الداخلية حظر مهرجان خطابي يوم الجمعة المقبل في ذكرى حرق المسجد الأقصى. وكان رئيس المحكمة قد وافق على الطلب المقدم من الحزب بواسطة هيئة الدفاع لتقصير مدة النظر في القضية للأهمية ومن ثم تم تأجيل النظر في القضية إلى أمس الأربعاء حيث صدر القرار فيه بعدم الموافقة على الدعوى. وكانت المحكمة ذاتها قد أصدرت قرارا بالموافقة على إقامة مهرجان خطابي لغايات انتخابية عام 1993 تقدمت به جبهة العمل ضد قرار وزير الداخلية الذي منع إقامة المهرجان. من جهته قال عضو هيئة الدفاع عن الحزب سميح الحسيني لمراسل «اسلام اون لاين نت» ان المحكمة اعتبرت في قرارها ان ما صدر عن المحافظ لا يشكل قرارا اداريا بالمعنى القانوني، إنما مجرد اشعار رد على كتاب الجبهة، وبالتالي فالمحكمة غير مختصة برؤية الدعوى باعتبار ان محكمة العدل العليا مختصة بنظر القرارات الادارية النهائية. وحسب ما جاء في حيثيات القرار فإن محافظ العاصمة لا يملك الصلاحية بإصدار هكذا قرارات، حيث لم يرد في قانون الأحزاب السياسية أو قانون الاجتماعات العامة ما يفيد باعطائه هذه الصلاحية لإصدار قرارات سواء قبولا أو رفضا. وأشار الحسيني إلى وجهة النظر القائلة بأن قرار المحكمة هو تفعيل لما ورد في قانون الاجتماعات العامة التي الزمت طالب الاجتماع بايداع قلم المحافظ اشعارا بالمكان والموعد. كما ان عضو هيئة الدفاع لا يخفي انه ورغم ان فلسفة رد الدعوة هي في اطار تفعيل قانون الاجتماعات العامة، وبالتالي تستطيع الجبهة اقامة المهرجان، إلا أن ذلك لا يعني كسبا قانونيا كاملا للاسلاميين ذلك انه من المرجح أن يتم التعامل مع المهرجان بالرفض تأسيسا على قانون آخر ينص على عدم استعمال الساحات العامة لأغراض التنظيم الحزبي، متسائلا هل هذا العمل يمثل عملا حزبيا أم اجتماعا عاما. من جهته يقول أمين سر حزب جبهة العمل والنائب الاسلامي الأسبق حمزة منصور في اننا لا نريد من المهرجان جمع الناس من أجل أن نقطع لهم وصولات حزبية أو ندعوهم للدخول في الحزب، مشيرا إلى أن هذا ما منعه القانون، وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان» ان الغاية الوحيدة من هذه الفعالية هي فقط لدعم ونصرة أهلنا الفلسطينيين في انتفاضتهم المباركة. وأضاف أمين سر الجبهة انه حتى لو سلمنا بأن ما نريد القيام به يتطابق مع منع القانون فإن الساحة التي من المفروض أن يتم عليها المهرجان ليست ساحة عامة وانما هي ساحة مستأجرة من قبل نادي اليرموك ـ الذي تربطه علاقات وطيدة مع الحركة الاسلامية في الأردن ـ ومن هنا لا تتعارض الفعالية مع أي مادة من مواد القانون. وقال ان قرار المحكمة أكد انه ليس من حق الحاكم الاداري أن يصدر قرار المنع بما في ذلك المهرجان أو الاعتصام، وان ذلك ليس من صلاحياته التي أعطاها القانون له، مؤكدا ان في ذلك عودة إلى النص القانوني الذي يجعل من وظيفة الحاكم الاداري أو المحافظ الاضطلاع على مكان وزمان الفعالية الشعبية وألا يتدخل إلا في حال أن يتم تهديد أمن الاجتماع من قبل البعض، حيث تقوم الأجهزة المعنية بالعمل على وقف هذه الانتهاكات لصالح استمرار الفعالية وانجاح الاجتماع. عمان ـ لقمان اسكندر: