تجنب المسئولون السوريون الحديث عن «وساطة» قام بها الرئيس السوري بشار الأسد بين الكويت والعراق، فيما أكدت مصادر مطلعة ان زيارة نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان لدمشق لم تكن «مفاجئة» من أجل الاطلاع على نتائج مباحثات الأسد في الكويت، معتبرة ان دمشق أصبحت الآن بوابة بغداد للعالم الخارجي. وقال مصدر سوري مطلع لـ «البيان» ان الرئيس بشار الأسد يسير على طريق والده الراحل حافظ الأسد في التعامل بمثل هذه المسائل وتتدخل في حل الخلافات بين الأشقاء والأصدقاء دون ضجيج ومصطلحات مثيرة تنطلق في هذا الاتجاه من مبادئ قومية وتضع دائماً العمل العربي المشترك في رأس أولوياتها وتعتبر التحدي للعدو الاسرائيلي هو الهدف الأول لها وترى انه يجب أن يكون كذلك من قبل جميع العرب وماعداه من خلافات عربية هي في السياسة السورية هامشية وجانبية ولا تخدم قضايا الأمة وان حلها يجب أن يتم بصورة عقلانية. وأوضح المصدر ان القيادة السورية لا تحبذ ان يسمى أي جهد تبذله في سبيل التضامن العربي وانهاء الخلافات بأنه وساطة لأن هذه التسمية وهذا العمل لايكون بين الأشقاء، فقد سبق لسوريا أيام الراحل الرئيس حافظ الأسد قيامها ببذل مساع مع كل من الامارات وايران لحل النزاع على الجزر المحتلة بالحوار ومن خلال تنقية الأجواء وكذلك نفس المساعي بذلت ما بين مصر وايران وقد أثمرت هذه المساعي عن نتائج طيبة. وأعرب عن اعتقاده بأن سوريا تبذل الآن مساعي حثيثة لحل جميع الخلافات العربية ـ العربية وفي مقدمتها الكويتية ـ العراقية عن طريق الحوار المباشر والبحث عن القواسم المشتركة وتغليب منطق الإخاء والتضامن على الانفعال والاتهامات، وان علاقة دمشق مع أية عاصمة عربية ليست موجهة ضد أية عاصمة أخرى وهي ترفض سياسة المحاور والتكتلات. على صعيد متصل استغربت الدوائر الرسمية السورية ما رددته وسائل الاعلام بأن وصول نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان لدمشق جاء مفاجأة للاطلاع على نتائج محادثات الرئيس بشار الأسد مع القيادة الكويتية، وأوضحت ان زيارة المسئول العراقي لدمشق ولقائه مع الرئيس الأسد تأتي في اطار تسريع خطوات التقارب بين العراق وسوريا، مشيرة الى ان دمشق تحولت في الآونة الأخيرة كبوابة للعراق نحو العالم الخارجي عوضاً عن العاصمة الأردنية. دمشق ـ يوسف البجيرمي: