دعت الكويت المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقف التهديدات العراقية المستمرة لأمنها واستقرارها وسيادتها، وحمل بغداد على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بغزو عام 1990، فيما اعتبر وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح، ان بغداد تقف وحيدة في مقترحاتها الأخيرة المتعلقة بالأسرى. وفي رسالتين متطابقتين قدمهما القائم بأعمال وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة بالنيابة منصور عياد العتيبي إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن الكولومبي الفونسو فالديفيزو، لفتت الكويت النظر إلى تصريحات أدلى بها مؤخرا الرئيس العراقي صدام حسين، خلال استقباله لوفد رجال الأعمال العرب، والتي «اعتبرتها» تهديدات صريحة لأمنها وسيادتها واستقلالها، مؤكدة انها كشفت عن النوايا غير السليمة والعدوانية التي يضمرها النظام العراقي ضد الكويت وبعض دول المنطقة. وأضاف العتيبي كما ان هذه التصريحات جاءت لتؤكد وتبرر مخاوف وشكوك الكويت وعدم ثقتها في مصداقية الحكومة العراقية في الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وشدد العتيبي على ان رئيس النظام العراقي برر في حديثه المطول للوفد الزائر عدوانه وغزوه لدولة الكويت في عام 1990. وأشار العتيبي الى ان الكويت سبق وان قامت بتوجيه عناية الامم المتحدة الى خطورة مثل هذه التصريحات غير المسئولة التي تصدر من وقت لاخر عن كبار المسؤولين في النظام العراقي بما فيهم صدام حسين. وأضاف يبدو واضحا ان نهج القيادة العراقية وخطابها السياسي والاعلامي لم يطرأ عليه أي تغيير فهناك تعمد بالمباهاة بتبرير العدوان السافر على دولة الكويت في الثاني من أغسطس 1990 لا ينم عن وجود أي شعور بالندم أو الاسف. وتابع كما ان النظام العراقي مستمر في سياسته التحريضية من خلال تأليب مشاعر المواطنين العراقيين وغيرهم من شعوب دول المنطقة ضد الكويت حكومة وشعبا في محاولة واضحة لقلب الحقائق وزرع نزعة الكراهية والحقد بين ابناء المنطقة. ودعا العتيبي مجلس الامن والامم المتحدة للتعامل بشكل جدي مع هذه التهديدات والتدخل لدى الحكومة العراقية ومطالبتها بالكف عن هذا النهج الذي يمثل تهديدا مباشرا لامن واستقرار دولة الكويت والذي يساهم في اشاعة أجواء التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة. من جانب آخر أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح أمس ان العراق يقف منفردا في مقترحاته الاخيرة المتعلقة بموضوع الاسرى الكويتيين مرحبا في الوقت نفسه بأي مجهود عربي لاقناع العراق بحل تلك القضية في اطار قرارات مجلس الامن الدولي. وقال الشيخ محمد في تصريح للصحافيين قبل مغادرته الكويت متوجها الى القاهرة لترؤس وفد الكويت المشارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ان هناك اجماعا عربيا على ضرورة تطبيق العراق لكافة قرارات مجلس الامن الدولي بما فيها قضية الاسرى الكويتيين والممتلكات الكويتية. واضاف في رده على سوال حول موقف الكويت من دعوة العراق الاخيرة لانشاء لجنة عربية تعني بحل قضية الاسرى والدخول بمفاوضات مباشرة ان العراق يقف منفردا بهذا الطرح ولا يوجد هناك من يسانده مؤكدا ان الكويت ترحب بأي مجهود عربي يقنع العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن، ولا يكون بديلا لقرارات الشرعية الدولية. واوضح ان هناك اجماعا عربيا جسدته القمة العربية الاخيرة في عمان حول ضرورة حل مشكلة الاسرى الكويتيين وتنفيذ العراق لكافة قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وربط الشيخ محمد النهج العراقي الحالي بالنهج الاسرائيلي الذي يعمل على تخطي قرارات مجلس الامن والدخول في مفاوضات مباشرة. وقال نحن نرى ان التكتيك العراقي متطابق للتوجه الاسرائيلي الحالي الذي يعمل على اجراء حوار مباشر يلتف خلاله على الشرعية الدولية. كونا