يستعد تحالف الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر في ألمانيا لخوض حرب ضد تجارة الرقيق الأبيض خاصة المنظمات المتمركزة في دول شرق اوروبا المتخصصة في هذه التجارة. وقالت الخبيرة في شئون قضايا المرأة في حزب الخضر ارمينجارد شيفا جيريك في مؤتمر صحفى أمس ان الجناح السياسى لكلا الحزبين ينويان تبنى هذه المبادرة بسبب خطورة هذه الظاهرة الاجتماعية والانسانية.وأضافت ان سبب انتشار هذه التجارة التي تزاولها منظمات المافيا البولندية يعود الى وجود سوق رائجة لها في المانيا اذ تعد المانيا اكبر سوق لتجارة النساء اللاتى يجبرن على العمل في مجال الدعارة. وقالت ان هذه المنظمات تجلب لدول غرب اوروبا سنويا مابين 120 الف ونصف مليون امرأة يتم خطفهن من دول شرق اوروبا خاصة من بولندا وروسيا وهو مايعادل 90 في المئة من حاجة المنظمات التى تعمل في هذا المجال. واشارت جيريك الى ان المنظمات تجني من هذه التجارة مبالغ خيالية اذ تتراوح ارباحها فقط في اسواق اوروبا الغربية مابين 15 و30 مليار مارك المانى سنويا.وأضافت ان المبادرة تسعى الى خلق اجراءات قانونية لمكافحة هذا النوع من التجارة غير المشروعة والتي وصفتها بتجارة الرقيق في العصر الحديث. واوضحت انه ينبغى لهذه الاجراءات القانونية ان تعطى فرصة لضحايا هذه التجارة لاسيما عندما تحاول احداهن ان تكون شاهدة على احدى المنظمات الامر الذى سيعرض حياتها للخطر. وقالت جيريك انه يجب ان يتم تشجيع ضحايا هذه التجارة على التمرد على هذه المنظمات من خلال اعطائها اقامة في المانيا لحمايتها من هذه المنظمات التي قد تقتص منها عندما تعود الى بلادها.