حثت الامم المتحدة الكونجرس الامريكي على «حل مشكلاته الداخلية» والافراج عن المتأخرات المستحقة للمنظمة الدولية لدى الولايات المتحدة. وجاء هذا النداء عقب الشروط الجديدة التي يبدو أن بعض المشرعين الامريكيين يدرسون فرضها قبل الافراج عن المتأخرات الامريكية التي تبلغ 582 مليون دولار. وكان الكونجرس قد وافق العام الماضي على دفع هذا المبلغ بعد مفاوضات مكثفة بين الامم المتحدة وإدارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون. وصدرت الموافقة بعد أن نفذت المنظمة الدولية إصلاحات طالب بها الكونجرس وعلى رأسها خفض مساهمة واشنطن في ميزانية المنظمة من 52إلى 22 بالمئة. يذكر أن الولايات المتحدة مدينة للامم المتحدة حاليا بمبلغ 981مليار دولار. وهذا الدين عبارة عن مساهمة الولايات المتحدة في ميزانية الامم المتحدة الادارية وميزانيتها لحفظ السلام. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة «نأمل أن يتمكن الكونجرس الامريكي، ولاسيما مجلس النواب حيث توجد المشكلة حاليا، من حل مشكلاته الداخلية ويفرج عن الاموال». وقد طالب بعض المشرعين الامريكيين بألا يخضع المواطنون الامريكيون لولاية المحكمة الجنائية الدولية التي لم تتأسس بعد كشرط للافراج عن مبلغ 582 مليون دولار للامم المتحدة. ويعارض البيت الابيض والكونجرس تأسيس المحكمة خشية ان تستخدم لمقاضاة المسئولين الامريكيين الذين ينفذون السياسات الخارجية للولايات المتحدة. وفي غضون ذلك، صرح كوفي عنان سكرتير عام الامم المتحدة الموجود في أوسلو حاليا بأنه تلقى وعودا من الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش ووزير الخارجية كولن باول بأن يتم الافراج عن المتأخرات. وقال عنان في تصريحات للصحفيين «لا أعتقد أن هذا المطلب الجديد .. سيسعد الدول الاخرى الاعضاء الذين تفاوضوا بطوية سليمة، وآمل أن تفرج الولايات المتحدة عن الاموال وأن تواصل دفع مستحقاتها بالكامل وفي موعدها دون شروط، مثلما هو متوقع من أي دولة عضو». وأشار عنان إلى أن مقر الامم المتحدة يساهم بمبلغ ثلاثة مليارات دولار سنو يا في الاقتصاد الامريكي في صورة ما ينفقه الدبلوماسيون الاجانب العاملون في المقر بنيويورك. وقالت الامم المتحدة الاسبوع الماضي انها ستواجه عجزا قدره 73 مليون دولار بنهاية أغسطس الحالي وستضطر للاقتراض من رصيد عمليات حفظ السلام التابعة لها. ويوجد العجز في الميزانية الادارية التي تبلغ حوالي مليار دولار سنويا والمخصصة لدفع رواتب الموظفين وتغطية المصاريف الادارية للامم المتحدة. والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في تلك الميزانية، تليها اليابان وألمانيا وفرنسا ثم إيطاليا. د.ب.ا