بدأت أمس الثلاثاء بالخرطوم محاكمة ثلاثة من أفراد الأمن المتهمين باغتيال المواطن علي أحمد البشير في مايو الماضي وذلك وسط اجراءات أمنية مشددة وحضور كثيف من المواطنين والشرطة وأجهزة النيابة إلى جانب أولياء الدم، ولفت القاضي عبدالرؤوف موسى الذي يتولى المحاكمة الانتباه بضرورة توفير محام للدفاع عن المتهمين وحدد الثاني من سبتمبر المقبل لسماع أقوال المتحري في القضية بعد فشل المتهمين في إحضار محامي للدفاع . وتشير «البيان» الى ان الاتهامات كانت في مواجهة «7» من الأفراد وهي المجموعة التي كانت متواجدة في مكان الحادث لحظة وقوعه الا ان النيابة عملت بعد إكمال التحريات المطلوبة في حصر الاتهامات في ثلاثة متهمين وهم هاشم عوض النور وأحمد عبدالقادر ساتي وعوض عابدين حيث يواجه المتهمون اتهامات تحت المواد 21 و22 الاتفاق والاشتراك الجنائي والمادة 130 القتل العمد. وترجع خلفية القضية التي يواجه اتهاماتها أفراد الأمن المذكوين الى مايو الماضي، أثناء ملاحقة المواطن القتيل علي أحمد البشير الذي يتردد انه أحد الناشطين في حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي للتحقيق معه حول اتهاماته على الاستيلاء على عربة تخص الحكومة وحدثت مواجهات اثناء الملاحقة بين المتهمين والقتيل أسفرت عن إطلاق النار عليه في الرأس ووفاته على الحال، مما أحدث توتراً شديداً عندما شرع حزب المؤتمر الشعبي في استغلال المأتم مسرحاً للمواجهة مع الحكومة وتصعيد المعارضة السياسية وقال المقربون من المواطن القتيل بأنه كان معروفاً بانتمائه للتيار الاسلامي الحاكم وشغل في وقت سابق للانشقاق الذي قاده الترابي ضد الحكومة ملحقاً عسكرياً بدولة تشاد الى جانب نشاطه المتواصل في مناطق العمليات العسكرية. ووصف اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير الداخلية آنذاك علي البشير بأنه مجاهد معروف وان المجموعة المتهمة باغتياله سيتم تقديمها للمحاكمة. الخرطوم ـ التجاني السيد: