استبق حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي القوى السياسية الأخرى بمساحة واسعة وهو يعلن الليلة قبل الماضية ملامح تشكيل وفده لملتقى الحوار الوطني ومواصفات الوفد الذي تقرر أن يكون «سياسي ـ فني»، طبقاً لقول سارة نقد الله الناطقة الرسمي باسم الحزب فيما نفى د. ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم ان يكون حزبه قد حدد ممثلين له لملتقى الحوار، وقال عمر للصحفيين ان هناك لجنة تم تشكيلها من خمسة قياديين في الحزب لمباشرة ملف المبادرة المشتركة. وفي أروقة الأحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة الميرغني أكدت قياداته ان مشاركة الحزب في الحوار ستكون من خلال تجمع المعارضة لا بشكل منفرد، وقلل تاج السر محمد صالح عضو المكتب السياسي بالحزب الاتحادي الديمقراطي من خطوة الأمة وقال انها خطوة سابقة لأوانها، وتجعل المسرح السياسي وكأنه غير منسق، وشدد صالح في حديثه لـ «البيان» على ان سير المبادرة المشتركة «مصر ـ ليبيا» حتى الآن يعد مطمئناً وان البطء الذي صاحب خطواتها يأتي من ان حركة السلام هي حركة أمة وحركة الأمة لا تتم باستعجال. ومضى قائلاً: ان التعامل وفقاً للرغبات والطموحات الذاتية والتي تساوى فيها كلنا بأن تنتهي الحرب اليوم قبل الغد ربما يؤدي الى قتل جهود الوسطاء.وكانت سارة نقد الله الناطق الرسمي باسم حزب الأمة قد أبلغت «البيان» ان حزبها قد عقد اجتماعاً على مستوى المجلس القيادي ناقش فيه تطورات المبادرة المشتركة وما وصلت اليه حتى الآن وقالت سارة ان الاجتماع الذي انتهى في ساعة متأخرة من عشية الليلة قبل الماضية وترأسه الصادق المهدي قد تباحث حول وفد الحزب لملتقى الحوار الوطني، وأكدت المتحدثة ان الحزب حدد ان وفده سيكون في حدود 12 ـ 13 عضوا ينقسمون ما بين السياسي والفني باعتبارهم مفاوضين باسم الحزب. لكنها استدركت بالقول: لكننا لم نحدد الأسماء الى الآن، ونفت أن يكون الحزب قد أقدم على هذه الخطوة بطلب من الوسطاء لكنها قالت هي خطوة تحمل في مضمونها رسالة استعجال ليتم هذا الأمر دون تأخير أكثر. الى ذلك قالت سارة نقدالله ان زعيم الحزب قد أبلغ اجتماع المجلس القيادي عن عزمه على القيام برحلة للقاهرة تبدأ اليوم «أمس» لينتقل بعدها الى طرابلس وذلك للمشاركة في لقاءات مع القوى السياسية الأخرى بغرض دفع مسيرة الحوار الوطني. ومن ناحيته أكد ابراهيم أحمد عمر الأمين العام للحزب الحاكم بعدم تسمية أو تحديد حزبه لممثليه في ملتقى الحوار وقال ابراهيم في تصريحات صحفية ان هناك لجنة مشكلة من خمس قيادات هم الى جانب رئيس الجمهورية كل من د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية، ود. نافع علي نافع الوزير بديوان الحكم الاتحادي، ود. غازي صلاح الدين مستشار الرئيس لشئون السلام ود. قطبي المهدي مستشار الرئيس للشئون القانونية تباشر ملف المبادرة المشتركة وتطوراته وأكد ابراهيم على جدية حزبه واستعداده للمشاركة في ملتقى الحوار متى ما طلب منه ذلك. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: