طلب العراق من الامم المتحدة ترك ملف المفقودين الكويتيين في حرب الخليج الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر حسبما افادت وكالة الانباء العراقية أمس. وفي رسالة وجهها الى كوفي عنان طالب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الامين العام للمنظمة الدولية بـ«ترك موضوع المفقودين الكويتيين للجنة الدولية للصليب الاحمر كونها الطرف المحايد بالتعاون مع الاطراف التي لديها مفقودين لانه موضوع انساني ويجب عدم تسييسه او التعامل معه بانتقائية ومعايير مزدوجة». واوضح صبري ان اصرار الولايات المتحدة وبريطانيا على ان يتابع مجلس الامن الدولي الذي هو جهاز سياسي هذا الملف بطريقة انتقائية القصد منه استخدام هذا الملف كأداة اضافية للضغط السياسي على العراق. واوضح صبري ان استغلال آليات الامم المتحدة لايذاء العراق وتشويه صورته والافتراء عليه وصل الى الحد الذي اصبحت هذه الافتراءات تحمل توقيع الامين العام للامم المتحدة وهو أمر يبعث على الاسف والاستغراب ويعتبر موافقة ضمنية على ما يمثله ذلك الاستغلال من انتقاص للمباديء التي قام عليها ميثاق الامم المتحدة وانتقاص لمكانة الامين العام للامم المتحدة ولولايته وواجباته بموجب الميثاق. وكان صبري اعلن الاثنين ان بلاده مستعدة لاجراء محادثات مباشرة مع الكويت لمعرفة مصير المفقودين الكويتيين خلال حرب الخليج عام 1991 بينما اكد الاحد رفض العراق التعامل مع الدبلوماسي الروسي يولي فورونتسوف منسق الامم المتحدة المكلف متابعة ملف المفقودين الكويتيين، متهما اياه بالانتقائية في التعامل مع هذا الملف الانساني. ورفضت الكويت الاثنين اقتراح العراق تشكيل لجنة عربية لتسوية هذه المسألة. ويقاطع العراق منذ اواخر 1998 اجتماعات اللجنة الثلاثية (العراق والكويت واللجنة الدولية للصليب الاحمر) حول هذه المسألة ويطالب بعدم مشاركة ممثلي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فيها. وتقول الكويت ان 600 من مواطنيها ومن جنسيات اخرى اختفوا خلال الاحتلال العراقي في الكويت من أغسطس 1990 الى فبراير 1991، وانهم مسجونون في العراق. ولكن بغداد التي أقرت بانها أسرت عددا من الاشخاص اكدت انها فقدت اثرهم خلال التمرد الشيعي في جنوب البلد بعد انسحاب قواتها من الكويت. وفي المقابل يقول العراق ان 1155 من مواطنيه اختفوا او اعتقلوا في الكويت. ا.ف.ب.