برأت محكمة جنايات الخرطوم شمال برئاسة القاضي علي الامين، المحامي علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالخارج، من التهمة المنسوبة اليه تحت المادة «159» اشانة السمعة في البلاغ الذي تقدم به الشريف زين العابدين الهندي الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي «المسجل»، وعلى الفور اعلن محمد الطيب عابدين محامي الشريف الهندي عزمه تقديم استئناف الى محكمة الاستئناف خلال اليومين المقبلين. وقال محمد الطيب لـ «البيان» انه يعتبر تاريخ تقديم الاستئناف بداية حقيقية للمحاكمة، واضاف ان الاجراءات ستستغرق عاما كاملا حتى يتم الفصل بصورة نهائية في القضية، واشار الى ان الجانبين يعملان على استفاد كافة المراحل التي نص عليها القانون وهي الاستئناف اولا ومن ثم المحكمة العليا واخيرا دائرة المراجعة بالمحكمة العليا، واوضح ان الاستئناف يستند على المادة «159» من القانون الجنائي ومناقشة البينات المقدمة من الدفاع والاتهام في هذا الصدد. وكانت محكمة الخرطوم شمال قد برأت امس علي محمود حسنين المحامي في البلاغ المقدم ضده من الشريف الهندي تحت نص المادة «159» اشانة السمعة حيث ذكر الهندي ان علي محمود حسنين نشر استقالته من الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان يشغل فيه منصب الامين العام للحزب، اضافة الى نقله حديثا عن لقائه «الهندي» بالعميد انذاك عمر حسن البشير «رئيس الجمهورية الان» باستراحة المرحوم احمد عبدالقيوم بمدينة كوستي، للتخطيط للاطاحة بالحكومة. ولكن المحكمة اوضحت في حيثياتها ان استقالة الهندي من الحزب الاتحادي الديمقراطي لم تنشر بواسطة حسنين كما ان الشاكي لم يتخذ اجراءات ضد الصحيفة ولم ينف او يؤكد تلك المعلومات، واوضحت المحكمة كذلك ان بيانات صدرت من الحزب الاتحادي بالخارج تتحدث عن لقاء تم بين الفريق عمر البشير والشاكي قبل الانقلاب ولم ينفها الشاكي رغم وجوده بالخارج كما لم يتخذ اي اجراءات قانونية ضد هذه البيانات. وأوضحت المحكمة ايضا ان علي محمود حسنين بحكم موقفه القيادي في الحزب الاتحادي كان عليه ان يوضح لجماهير الحزب الفرق بين الحزب الاتحادي المسجل والمعارض، لذلك عليه الاستفادة من الاستثناءات الواردة في المادة «19» باعتبار ان الشاكي طرح مبادرة للرأي العام ومن حق الجميع ان ينتقدوها ان رأوا ذلك والمتهم بصفته القيادية في الحزب من حقه ان يوضح للرأي العام الاتحادي موقف الحزب الاتحادي المعارض عن رفضه للمبادرة لاسيما وان الشاكي استخدم نفس اسم الحزب. وقالت المحكمة انه ثبت لها حسب افادات الشهود ان الشاكي اجتمع بالرئيس عمر البشير بكوستي قبل انقلاب الانقاذ وانه كان على علم بأنباء عن انقلابات عسكرية. وامرت المحكمة برئاسة علي الامين بإخلاء سبيل المتهم وتبرئته من طائلة المادة 159 من القانون الجنائي التي تعد مرتكب اشانة السمعة من ينشر او يروي او ينقل لاخر وبأية وسيلة وقائع مسندة الى شخص معين او تقويما لسلوكه قاصدا بذلك الاضرار بسمعته، وقالت المحكمة ان المتهم لم يتوفر فيه شرط القصد الجنائي حسب المادة المذكورة. وقال القاضي في حيثيات قراره انه ثبت للمحكمة ان الشاكي «الشريف الهندي» اجتمع بالرئيس عمر البشير بكوستي قبل انقلاب الانقاذ حسب افادة الشاهد احمد عبدالقيوم امام عدد من المحامين واضاف ان ذات الشاهد لم ينف او يؤكد امام المحكمة اجتماع البشير والهندي، لكنه ذكر انهما كانا موجودين بكوستي في ذلك الحين. الخرطوم ـ «البيان»: