في الوقت الذي واصل فيه الفيضان اجتياحه للقرى والجزر والأراضي الزراعية خاصة في ولايتي نهر النيل والشمالية، تفقد وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني اللواء عبدالرحيم محمد حسين ، يرافقه وزير الري والموارد المائية المهندس كمال علي محمد المناطق المتأثرة بالفيضان بولاية الخرطوم أمس وشملت مناطق اللاماب، ناصر، القشارات، ودعجيب، الكلاكلة القلعة، والتريعة. وقال مقرر غرفة طوارئ وزارة الشئون الهندسية بولاية الخرطوم كمال بشير الذي رافق وزير الداخلية في الجولة التفقدية في تصريح لـ «البيان» ان انخفاض منسوب النيل في الخرطوم عن أمس الأول بنحو 6 سم يجعلنا نكون مطمئنين الى حد ما، ولكن حسب التقارير الواردة فإن هنالك سحباً كثيفة وأمطاراً في الهضبة الاثيوبية، ودعا المواطنين لاتخاذ أقصى درجات الحذر والتحوط تحسباً لموجات أخرى قادمة من المياه خلال الأيام المقبلة. واضاف ان الوضع الآن مطمئن بالرغم من ان مياه الفيضان قد اجتاحت أراضي زراعية كبيرة كما ان هنالك حوالي 35 منزلاً عشوائياً احاطتها المياه في منطقة القشارات على النيل الأبيض تعمل السلطات على إخلائها، وقال ان استراتيجية الدولة عموماً والعلاج الناجح لساكني حرم النيل أو داخل المجاري ان يتم ترحيلهم الى مناطق أكثر أمناً واستقراراً. على الصعيد نفسه سجلت مناسيب النيل حسب تقارير وزارة الري والموارد المائية أمس عند محطة ود الماحي على الحدود السودانية الاثيوبية على النيل الأزرق 475 متراً و56 سم مقارنة بمنسوب أمس الأول الذي سجل 475 متراً و71 سم فيما سجلت مدينة واد مدني أمس 19 متراً و46 سم مقارنة بأمس الأول 19 متراً و55 سم والعام الماضي 18 متراً و38 سم وعام 1988 الذي سجل 20 مترا و11 سم وعام 1946 أكبر فيضان الذي سجل 20 مترا و32 سم فيما يبلغ المعدل السنوي لمدينة مدني 18 متراً و17 سم. أما مدينة الخرطوم فقد سجلت أمس 16 متراً و68 سم مقارنة بأمس 16 متراً و74 سم وفي اليوم نفسه من العام الماضي 16 متراً و38 سم وعن عام 1988 الذي سجل 16 متراً و60 سم وعام 1946 الذي سجل 16 متراً و62 سم بينما المعدل السنوي للخرطوم يبلغ 15 متراً و6 سم. وسجلت مدينة عطبرة أمس 16 متراً و18 سم مقارنة بأمس الأول 16 متراً و18 سم وعن نفس اليوم من العام الماضي الذي سجل 15 متراً وعام 1988 الذي سجل 16 متراً و4 سم وعام 1946 الذي سجل 16 مترا و16 سم فيما يبلغ المعدل السنوي 14 متراً و58 سم. وفي مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية سجل منسوب النيل الرئيسي أمس 15 مترا و60 سم مقارنة بأمس الأول 15 مترا و55 سم وعن العام الماضي 14 مترا و75 سم وعام 1988 الذي سجل 15 مترا و37 سم فيما يبلغ المعدل السنوي 13 متراً و19 سم. من جهة أخرى أعلنت الادارة العامة للدفاع المدني عن دمار طال كل المناطق على نهر عطبرة في محلية سيدون بولاية نهر النيل حيث تأثرت قرى القويز، الرباطاب النفيداب، قيقاري، أبو عمار، وعقيدة الدوم. من جانبها اتخذت حكومة ولاية النيل الأبيض كافة التدابير لحماية مدينة تندلتي من فيضان خور أبوحبل الذي وصل درجته القصوى، وقال دكتور عبدالباقي الجيلاني وزير الصحة بالولاية عقب زيارته أمس الأول الى تندلتي ان حكومة الولاية ظلت تراقب موقف المياه بخور أبي حبل الذي يمر مجراه بداخل المدينة وانه تم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي كارثة فيضان أبوجبل العام الماضي والذي تسبب في تدمير تندلتي. على الصعيد نفسه أعلن الخير أبوزيد محافظ محافظة أبو حمد ان المحافظة تحتاج الى أكثر من الف خيمة لايواء سكان الجزر في مناطق آمنة والذين اجتاحت المياه مناطقهم في الجزر.