أوصل القصف المدفعي والصاروخي ليل الفلسطينيين بنهارهم في مسلسل العدوان الوحشي وحرب الابادة التي لا تنقطع فصولها، وتحولت إلى مأساة لا تحرك ساكنا، ولا تقطع الصمت المريب الذي يسود كل العواصم العربية والأجنبية. وغداة القصف الصاروخي لخانيوس وتدمير موقع أمني للقوة (17) للحرس الرئاسي الفلسطيني وتدمير مساكن مدنية، وسعت قوات الاحتلال نطاق عدوانها ليطال القصف قرى في غزة ومعظم مناطق الضفة الغربية، وسط استنفار عسكري عند كل الحواجز الاحتلالية، وفي حصيلة أولية لعدوان الأمس استشهد فلسطينيان احدهما فتى (14 عاما) في رفح والآخر شاب في نابلس وأصيب تسعة بينهم ثلاثة من عناصر الأمن الفلسطيني، فيما يبقى التهديد باقتحام بيت لحم قائما وبالمثل جنين. فقد قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي ظهر أمس قرية تياسير التابعة لمحافظة جنين وقد أصابت 5 قذائف مدفعية مبنى المدرسة الأساسية للبنين في القرية، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها. كما قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات وصواريخ أنيرجا منازل المواطنين بمنطقة المقبرة من أراضي بيتونيا التابعة لمحافظة رام الله وطال القصف موقعاً لقوات أمن الرئاسة الفلسطينية (القوة 17) في المنطقة مما أدى إلى تدميره، فيما أصيب ثلاثة أفراد من القوة الفلسطينية بجروح وصفت بين متوسطة وطفيفة. وفي قرية مأدما بمحافظة نابلس أطلقت قوات الاحتلال النيران تجاه المواطنين صباح أمس عند الحواجز العسكرية مما أدى إلى اصابة العديد عرف منهم محمد محمد القدسي 56 عاما، حيث أصيب بعيار ناري أسفل الظهر وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها عند مدخل القرية حيث يقام هناك حاجز عسكري احتلالي وكان المواطنون متوجهون إلى أعمالهم. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية الساوية بنابلس وداهمت العديد من منازل المواطنين مطلقة العيارات النارية، مما أدى إلى اصابة المواطن عبدالجواد محمد حامد بعيار ناري في الساق. وفي الخليل اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون على الحاجز العسكري الاسرائيلي المقام على مدخل مخيم الفوار شرقي المدينة على عدد من المواطنين، مما أدى إلى اصابتهم برضوض وكسور. وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال احتجزوا العشرات من السيارات وأنزلوا الركاب منها وقاموا بالاعتداء على العديد من المواطنين، واستشهد مواطن وفتى بعد ظهر أمس في كل من نابلس ورفح على يد قوات الاحتلال وهما معين أبولاويه (30 عاما) محمد أبو عرار (14 عاما)، وأكدت مصادر فلسطينية لـ «البيان» في نابلس ان المواطن معين أبولاوية (30 عاما) قد استشهد عندما أطلق جنود لقوات الاحتلال جنوب المدينة النار عليه فجأة مما أدى إلى وفاته على الفور في حين أصيب 5 آخرون. وقال شهود عيان لـ«البيان» في اتصال هاتفي من نابلس ان قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري عند مدخل بلدة تل على الطريق المؤدية بين نابلس ورام الله قد فتحوا النار بصورة غزيرة وعشوائية على جمع المواطنين الراغبين في عبور الحاجز، وهم أعداد كبيرة من السيارات والمشاة، وقد فتح الجنود النيران الكثيفة من رشاش (500) منصوب على الحاجز فأدى ذلك إلى اصابة المواطن معين أبولاويه ـ 30 عاما ـ بعيار ناري في الرقبة من جهة الأذن مما أدى إلى استشهاده على الفور. وأوضح الشهود ان أبولاويه كان يقود سيارته متجها إلى مدينة نابلس لشراء احتياجات أولاده من لوازم المدرسة، حيث يبدأ العام الدراسي بعد أيام. وقد عرف ان المصابين خمسة ونقلوا إلى مستشفى رفيديا وهم: ـ وجيه مصطفى عبدالرحمن أبوديه 27 عاما، من سكان قصره وأصيب برصاص الاحتلال بينما كان مستقلا سيارته على الحاجز. ـ سامي عبدالفتاح عواد 42 عاما واصابته في الفخذ الأيمن. ـ أيمن لؤى سعيد النجار 19 عاما من سكان يورين واصابته بعيار ناري في الرأس وحالته خطيرة. ـ صالح كامل علاونه 35 عاما أصيب بحروق في اليد اليمنى جراء اشتعال الناد في سيارته بعد قصفه من قبل جنود الحاجز الاحتلالي بالرشاشات الثقيلة. ـ سامي عورتا 42 عاما وأصيب برضوض في الأرجل واصابات طفيفة في مختلف أنحاء الجسم. وفي رفح استشهد الفتى محمد صبحي أبو عرار ـ 13 عاما ـ من سكان رفح حيث أصيب برصاصة في الصدر أطلقها عليه جنود الاحتلال الاسرائيلي ظهر أمس فيما كان يلهو مع أطفال وفتية آخرين تجمعوا في حي البرازيل. وأكد الدكتور رضوان الأخرس مدير مستشفى أبو سيف النجار في رفح ان الطفل أبو عرار وصل إلى المستشفى وقد أصيب برصاصة من النوع المتفجر في الصدر سرعان ما فارق الحياة على أثرها وقد قامت قوات الاحتلال المعززة وبمرافقة جرافات عسكرية ودبابات بأعمال تجريف واسعة على الشريط الحدودي في رفح قبل أن تندلع المواجهات بين عشرات المواطنين العزل وقوات الاحتلال التي أطلقت قذائف المدفعية والرصاص الحي تجاه الأطفال والفتية. وجاء التصعيد في غداة اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية أربعة صواريخ أرض أرض تجاه موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في خانيونس، مما أدى إلى تدميره بالكامل واصابة 3 عناصر من الأمن بجروح طفيفة وتدعي سلطات الاحتلال ان هذا القصف جاء رداً على اطلاق الفلسطينيين 7 قذائف هاون تجاه المستوطنات الاسرائيلية. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»: