وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة السودانية ومعارضيها ندد في اطارها الرئيس عمر البشير بجهات لم يسمها ببث الفوضى في الجامعات، وبدأت جهود وتحركات حزبية تسعة بولاية الجزيرة، تهدف الى تأطير الأوضاع بجامعة الجزيرة أو ترميم المواقف بعد الانقلاب الذي شهدته الجامعة خلال اليومين الماضيين، مما أدى إلى تعليق الدراسة بها إلى أجل غير مسمى، وقال د. مصطفى محمود أمين سر الحزب العربي الاشتراكي الناصري بالانابة لـ «البيان» ان الجهود التي ينفذها تجمع المعارضة بمدينة ودمدني تهدف الى تمكين الطلاب من استئناف دراستهم في أقرب فرصة ممكنة وذلك من خلال الاتصال بادارة الجامعة وأسر الشهداء والجرحى. وأوضح ان الأسباب الحقيقية لتلك الأحداث تعود الى ان طلاب الجامعة نجحوا خلال الفترة القليلة الماضية في اقناع الادارة بضرورة اعادة الاتحاد مرة أخرى وتحدد يوم أمس السبت لعقد اجتماع بينهم والادارة لبحث التفاصيل المتعلقة باعادة الاتحاد ومن ثم تنظيم الاتحاديات، وأضاف ان القوى التي تسببت في أحداث الشغب قطعت الطريق أمام الطلاب بعدما تبين لها ان أي انتخابات طلابية لن تأتي بها، واتهم د. مصطفى طلاب المؤتمر الوطني بالتسبب في تلك الأحداث، وأشار الى ان طلاب الجزيرة سبق أيضاً وان اتفقوا على ممارسة النشاط السياسي بالجامعة وفق المعايير الديمقراطية التي تنادي بأن يحترم كل طرف الآخر، واضاف انهم ما زالوا متمسكين بما وقعوه من وثائق تهدف الى ابعاد العنف عن الجامعات بالرغم من انهم تحولوا الى ضحايا له. وعلى سياق متصل أكد الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية رفضه القاطع للعنف بالجامعات واتهم جهات بعينها بأنها تقف وراء ذلك، واضاف خلال رده على مداولات الشباب في اللقاء المفتوح الذي عقد أمس الأول بالمؤتمر الوطني نحن نعرف هذه الأحزاب، وأشار الى ان قصدها واضح فهي تعمل على تخريب ممتلكات الجامعة وحرق المكاتب وانتهاك أسلوب المظاهرات لتعطيل العام الدراسي، وأضاف لن نسمح لفرد في الداخل يحارب ويدافع عن جماعة تعمل بالخارج، وتحاول اسقاط الحكومة، وقال ان كل الأنظمة الدولية تعتبر ذلك خيانة عظمى وعمالة وطابوراً خامساً وأوضح ان للحرية حدوداً والا تحولت الى فوضى. وعلى الصعيد نفسه وجهت حكومة ولاية الجزيرة الجهات المختصة باتخاذ كافة الاجراءات القانونية في مواجهة مثيري أحداث الشغب بجامعة الجزيرة ونفى الشريف أحمد عمر بدر حاكم الجزيرة في تصريح نشرته صحيفة «الأيام» الصادرة أمس ما أثاره خطيب مسجد الأنصار بأن عدد القتلى قد وصل الى ثلاثة طلاب وان عدد الجرحى تسعة عشر، واضاف والي الجزيرة ان الشرطة توالي تحرياتها المكثفة حول الأحداث التي جرت بالجامعة وأودت بحياة أحد الطلاب واصابة 16 طالباً، وأوضح ان الخسائر التي نتجت عن الأحداث لم تقدر قيمتها بعد وان الحصر ما زال جارياً، وقال ان الأوضاع مستقرة داخل وخارج الجامعة.