أكد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي انه يجب على الولايات المتحدة في اطار مراجعة الادارة الجديدة لسياسة الدفاع والتحول العسكري نبذ أسلوبها الخاص بامكانية شن حربين في وقت متزامن. وأعلن وزير الدفاع الأمريكي ان على الولايات المتحدة التخلي عن المبدأ بان تكون قادرة على شن حربين اقليميتين مهمتين متزامنتين ولكن ان تكون قادرة على سحق عدو والتصدي في الوقت نفسه لاعتداء آخر بوسائل اقل اهمية. وقال رامسفيلد في تصريح صحافي ليس لدينا القدرة على مواجهة نزاعين اقليميين مهمين بسبب الموارد غير الكافية في مجال النقل والقوات والمال. واوضح رامسفيلد انه لم يوص بعد الرئيس جورج بوش رسميا بهذا التغيير في اطار توجهات الاستراتيجية العسكرية الأمريكية. ولكن الوزير اشار الى انه يتوقع تغيير الخطة العسكرية العائدة الى حرب الخليج عام 1991 والتي تنص على ان تكون وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قادرة على شن حربين مهمتين في آن واحد، كشن حرب على سبيل المثال ضد العراقيين والكوريين الشماليين. ومن جهة اخرى، قال رامسفيلد ان خليفة الجنرال هنري شيلتون على رأس هيئة اركان القوات المسلحة الأمريكية اعتبارا من اكتوبر المقبل، تم اختياره وان الرئيس بوش سيعلن عنه في الوقت المناسب. ويقوم التصور العسكري الجديد الذي طرحه رامسفيلد أمام الصحفيين على ترجيح خوض حرب واحدة والانتصار فيها بشروطنا نحن مع الاحتفاظ بالقدرة في نفس الوقت أيضا على التصدي وهزيمة جيش آخر بسرعة. وفي حين ظل تقييم التهديدات دون تغيير، فإن الرئيس جورج دبليو بوش وفريقه العسكري يزعمون أن الجيش قد تشتت قواه بفعل عمليات حفظ السلام في مختلف أنحاء المعمورة وأنه لم يعد بمقدوره الوفاء بمتطلبات خوض حربين. وقال رامسفيلد ان الاستراتيجية الجديدة ستتميز بقدر أكبر من الدقة على ضوء المستويات الحالية للقوات كما أنها ستسمح بعمليات نشر للقوات بأحجام أقل في عمليات من قبيل عمليات حفظ السلام. كما أنها ستترك مجالا لان يكون للدفاع عن أرض الوطن ـ أي برنامج بوش المثير للجدل والخاص بالدفاع الصاروخي ـ الاولوية العسكرية القصوى، فيما تسمح باستمرار الجهود لتحديث الجيش من الناحيتين التنظيمية والتكنولوجية. وأوضح رامسفيلد أن خوض حرب بشروطنا نحن يعني أن تنقل الولايات المتحدة الصراع إلى عاصمة العدو بما يشمل احتلالها. أما الحرب الاخرى، إذا ما نشبت في نفس الوقت، فإنها بالاحرى ستكون بمثابة فعل دفاعي وإن كان سيفرض بعض القيود على القدرات الامريكية. الوكالات