بدأت طلائع قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) من مهندسين وقوات لوجستية وقوات حراسة من فرنسا والتشيك وبريطانيا، في اتخاذ مواقعهم أمس بالقرب من مطار سكوبيه في عملية للاشراف على نزع أسلحة المقاتلين الالبان العرقيين. ومن المتوقع أن يصل 350 جنديا بريطانيا اليوم للانضمام للمجموعة الاولى المكونة من 40 من المهندسين والقوات اللوجستية، وفرقة مظليين تشيكية قوامها 120 جنديا. ومن المنتظر أن يتوجه الجنرال الامريكي جوزيف رالستون قائد قوات الناتو في أوروبا إلى سكوبيه غدا الاثنين لتقييم الموقف قبل مهمة الناتو في مقدونيا والتي تحمل الاسم الحركي إيسنشال هارفست (الحصاد الاساسي). وذكرت مصادر الحلف عقب اجتماع لسفراء دول الناتو في بروكسل أن تقييم رالستون سوف يحدد ما إذا كان حلف الناتو سوف يمضي قدما في خططه لنشر قوة رئيسية مؤلفة من 500،3 جندي أم لا. وينتمي الجنود البريطانيون إلى اللواء الهجومي الجوي السادس عشر تحت قيادة البريجادير بارني وايت-سبانر الذي حذر من أن عملية جمع الاسلحة قد تلغى إذا لم يجد التزاما بالسلام من قبل الاطراف المتحاربة. والخطة هي أن يقوم المقاتلون بجمع أسلحتهم بأنفسهم وتسليمها في مواقع متفق عليها مسبقا حيث تقوم قوات حلف الناتو بانتشالها وتدميرها لاحقا.يذكر أن نزع الاسلحة يعتبر جانبا رئيسيا من الاتفاق الذي وقع يوم الاثنين الماضي بين الحكومة المقدونية والسياسيين الالبان العرقيين والذي يهدف لوضع نهاية للصراع الدائر منذ ستة أشهر. وقد اعتبر حلف الناتو الالتزام الراسخ بوقف إطلاق النار شرطا لمهمة الحصاد الاساسي. إلى ذلك راديو مقدونيا أن الوضع الامني في منطقة الصراع كان هادئا صباح أمس، على الرغم من ورود تقارير عن إطلاق نار متقطع في بلدة تيتوفو الغربية. وعلى الرغم من ذلك ذكر عدد أمس من صحيفة دنفنيك أن «مصادر استخبارات أجنبية» حذرت من أن المقاتلين الالبان لن يسلموا أسلحتهم وأنهم سيواصلون القتال واحتلال أراضي في غرب مقدونيا ليقيموا ما يطلقون عليه ألبانيا الكبرى. ونقلت عن المصادر قولها أن الذخيرة والاسلحة تنتقل من قرية سيبكوفيتشا شمال تيتوفو في اتجاه بلدة جوستيفار على بعد 60 كيلومترا جنوب غرب سكوبي. ويقول التقرير ان الهدف وراء ذلك هو تصعيد العملية العسكرية وإحداث تغيير في مهمة الناتو، وذلك بإجبار قوات الحلف على تشكيل منطقة عازلة بينهم وبين قوات الامن المقدونية. وذكرت الصحيفة اليومية أن أكثر من 500 من المقاتلين الالبان من جيش التحرير الوطني ـ الذي من المخطط نزع أسلحته ـ قد اتجهوا للانضمام للجيش الوطني الالباني الذي تشكل في عام 1998 على يد زعيم المقاتلين علي أحمدي. الوكالات