انتقد كوفي عنان، السكرتير العام لمنظمة الامم المتحدة، الحكومة العراقية لعدم تعاونها في عملية البحث عن الاشخاص المفقودين منذ حرب الخليج عام 1991 التي قامت خلالها قوات جيش التحالف بقيادة الولايات المتحدة بإنهاء الاحتلال العراقي للكويت. وكانت القوات العراقية قد قامت بغزو الكويت في شهر أغسطس عام 1990. ولكن جيش قوات التحالف، الذي حصل على تفويض من مجلس الامن التابع لمنظمة الامم المتحدة، قام بطرد الجيش العراقي في شهر فبراير عام 1991. ولا يزال هناك ما يزيد على 600 شخص من العسكريين والمدنيين الكويتيين في عداد المفقودين. وقام مجلس الامن في عام 1999 بتعيين السفير الروسي السابق يولي فورونتسوف ليرأس المناقشات مع بغداد. ولكن العراق لم تستقبل بعد الدبلوماسي الروسي، كما تنفي الحكومة العراقية أنها لا تزال تحتجز أي من أسرى الحرب أو المدنيين الكويتيين. وتعتبر قضايا المفقودين الكويتيين وإعادة ممتلكات الكويتيين التي استولت عليها القوات العراقية وتدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية من الشروط التي فرضت على العراق في أعقاب هزيمته في الحرب. ويقول مجلس الامن انه لن يرفع العقوبات عن العراق حتى يتم الالتزام بهذه الشروط على نحو مرض. وقال عنان في تقرير قدمه إلى مجلس الامن إن تعاون العراق مع فورونتسوف يمكن أن يمثل بداية حوار يمكن من خلاله حل قضية إعادة جميع الكويتيين ورعايا الدول الاخرى أو رفاتهم. وأضاف عنان قائلا إنه يجب على العراق أن يتعاون مع لجنة الصليب الاحمر الدولية بشأن المفقودين. وقال عنان في تقريره انه «مما يؤسف له» و«مما يبعث على الاسى» ان مبعوثه الخاص بشأن المفقودين والممتلكات يولي فورونتسوف «ليس في وضع يمكنه من الابلاغ عن احراز تقدم ملموس».واضاف «من الواضح ان المنسق رفيع المستوى لن يتمكن من تحقيق ما كلف بانجازه ما لم تغير القيادة العراقية موقفها الحالي بشكل جوهري».ومشكلة المفقودين من العقبات التي تعترض جهود بغداد لرفع العقوبات التي فرضها مجلس الامن بعد الغزو العراقي للكويت في الثاني من اغسطس عام 1990.وقال مسئولون عراقيون كبار لعنان في اجتماعات انه لا يوجد اسرى كويتيون في العراق. ويقولون انه بدلا من ذلك يتعين على العالم ان يكشف مصير 1142 عراقيا وكتب عنان «في الوقت الذي تزعم فيه حكومة العراق انها تبحث عن حل لمشكلة رعاياها المفقودين من الضروري ان تبدي تفهما مناسبا ويتسم بالحساسية لموقف حكومة الكويت وغيرها من الدول المعنية». واضاف «يجب ان يقدر العراق للمجتمع الدولي انه لا يتعامل بانتقائية وانه سيتم التصدي لكل حالات المفقودين سواء أكانوا كويتيين ام سعوديين ام عراقيين ام غيرهم». وتشمل قائمة المفقودين 570 كويتيا و14 سعوديا اضافة الى اشخاص من لبنان ومصر وسوريا والبحرين وسلطنة عمان والهند وايران.