وصل الرئيس السوري بشار الأسد إلى الكويت أمس في زيارة قوبلت بترحيب رسمي وشعبي عكس عمق العلاقات بين البلدين، وأكد الأسد ان الزيارة رسمية ومبرمجة وليست محاولة لاصلاح شأن خربته الاتصالات الأخيرة مع العراق، فيما نفى مصدر سوري أنباء ترددت عن قيام الرئيس السوري خلال زيارته للكويت بمبادرة في شأن العلاقات الكويتية العراقية. ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن الأسد قوله عشية زيارته للكويت ان الزيارة «ليست لاحتواء الاتصالات مع بغداد» التي تجسدت في زيارة رسمية موسعة قام بها الاسبوع الماضي رئيس الوزراء مصطفى ميرو الى العراق. واوضح الرئيس السوري في لندن ان زيارته الى الكويت «ليست محاولة لاحتواء او اصلاح شأن خربته الاتصالات مع بغداد، بل هي زيارة رسمية مبرمجة من قبل من اجل تطوير العلاقات بين البلدين». وذكر الرئيس الاسد بوقوف سوريا الى جانب الكويت «في لحظة محنتها يوم دخلها الجيش العراقي» وقال «لم نتردد انذاك ولن نتردد مستقبلا في الوقوف معها في اية ازمة قد تتعرض لها». ونفى مصدر سورى رسمى الانباء التى ترددت عن قيام الرئيس السوري خلال زيارته للكويت بمبادرة فى شأن العلاقات الكويتية العراقية. وأكد المصدر فى تصريح لصحيفة «السياسة» الكويتية أمس ان هذا الخبر عار من الصحة ولا أساس له معتبرا ان تسريب مثل هذه الانباء فى الوقت الذى يقوم به الرئيس الاسد بزيارة دولة الكويت هو بمثابة تشويش على الزيارة. وأكد المصدر على ثوابت الموقف السورى فى دعم الحقوق الكويتية، كما اكدها الرئيس بشار فى القمة العربية الاخيرة وفى اكثر من مناسبة، موضحا ان دمشق لم ولن تقيم علاقات مع اى دولة عربية على حساب دولة عربية اخرى. من جهتها أكدت الكويت أنها لم تبلغ أي شيء عن وساطة سورية بينها وبين العراق سيقوم بها الرئيس بشار الأسد الذي وصلها أمس لإجراء مباحثات مع أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح. وأبدى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد عدم ممانعة في الاستماع لأي شيء بهذا الخصوص إذا كان متوفراً لدى الرئيس السوري وقال رداً على سؤال بهذا الخصوص، نسمع من الأسد ولكل حادث حديث، وجدد ترحيبه بالرئيس السوري في الكويت بين أهله واخوانه. وكان الشيخ صباح يعلق في حديث صحفي على ما أعلنه العراق أمس الأول على لسان وزير الخارجية الجديد ناجي صبري الحديثي عن استعداد بلاده لاستئناف العلاقات مع الكويت والسعودية بشرط توقفهما عن تقديم ـ ما يدعيه ـ تسهيلات للطائرات الأمريكية والبريطانية التي تحلق في أجواء العراق. وقد استغربت الكويت هذه الشروط وقال صباح الأحمد: نحن نضع الشروط لا العراق. وأضاف: استغرب أن يضع العراق شروطاً لاستئناف علاقاته مع الكويت.إلى ذلك أعلن مجلس الوزراء الكويتي أنه أضطر إلى تأجيل اجتماعه الأسبوعي الدوري اليوم إلى الغدبسبب انشغال رئيسه والوزراء باستقبال ومرافقة الضيف الكبير. كما صدر ترحيب من مجلس الأمة الكويتي على لسان رئيس المجلس بالنيابة مبارك الخرينج الذي اعتبر الزيارة علامة بارزة على عمق العلاقات بين البلدين والتي تشهد تطوراً كبيرا في كافة المجالات. وأضاف أن الزيارة تفتح آفاقا واسعة للعمل المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية لما فيه خير البلدين خاصة وأنها بالغة الدقة والتعقيد حيث يواجه العالم العربي تحديات كبيرة وغير مسبوقة تقضي العمل على وحدة الصف لمواجهة الأخطار المحدقة بالعرب جميعاً. وأوضح أن الزيارة تؤكد عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين منذ عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد «والذي نثمن له و للشعب السوري موقفه المبدئي أبان الغزو العراقي الغاشم للكويت وتأييده المستمر لقضاياها العادلة في المحافل الدولية ومطالبها المشروعة في استعادة أسراها من العراق واحترام سيادتها الوطنية. الكويت ـ أنور الياسين: