يتغافل كثيرون حقيقة ان التاريخ لا يمكن تزييفه وفقاً لارادة من بيده القوة وصولجان الحكم، ومهما طمست أحداث أو همشت شخصيات، وشوهت فإن ألقها وبريقها يظل حاضراً، ويفاجئ الغافلين بالانتفاض والخروج من دائرة النسيان، ليصبح واقعاً حياً معاشاً، ويخلع قلوبهم من الرعب. ففي الصين التي تعرضت لهزات سياسية وتحولات انقلابية بعد رحيل مؤسسها وصانع ثورتها وجمهوريتها ماوتسي تونج حيث أهيل التراب عليه بعد تداعيات فضيحة زوجته ومن أسماهم النظام الحاكم في بكين بعصابة الأربعة. عاد ماو أكثر حضورا في الذاكرة الشعبية وأقيم له متحف خاص في شنغهاي بعيداً عن مؤسسات الدولة، ووضع صناع المتحف 280 ألف تذكار من التذكارات التي تحمل صوراً لماو في تونج أحد صناع القرن العشرين البارزين. ا.ب.