أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان الولايات المتحدة قد تنسحب من جانب واحد من المعاهدة المضادة للصواريخ البالستية لعام 1972 قبل الاتفاق مع روسيا بشأن خطة استراتيجية جديدة. ولم يتضح على الفور ما اذا كان التصريح الذي ادلى به رامسفيلد لمحطة تلفزيون امريكية يعنى ان واشنطن تبحث في امكانية الفصل بين موضوع النظام الدفاعي المضاد للصواريخ وبرنامج خفض الاسلحة الاستراتيجية اللذين اتفق الرئيسان الروسي والأمريكي على الربط بينهما خلال لقائهما الشهر الماضي. وقال رامسفيلد لمحطة «كي اس دي كي ـ تي في» في سانت لويس، ميزوري، «لقد عدت للتو من موسكو، حيث بحثت معهم الامر (..) ومن غير الواضح ما الذي سيحدث لاحقا (..) لكنني اظن انه سيكون علينا اما ان ننسحب من المعاهدة ونواصل العمل معهم لارساء علاقات جديدة»، دون ان يوضح ما هو الخيار الاخر.ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية تصريحات رامسفيلد في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وبثت المقابلة بعد عودة رامسفيلد من موسكو حيث اجرى مباحثات هدفها تجنب خلافات حول المشروع الأمريكي للدرع المضادة للصواريخ. وخلال لقائمها في جنوة بايطاليا، اتفق الرئيسان جورج بوش وفلاديمير بوتين على الربط ما بين منظومة الدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ والمفاوضات الخاصة بتخفيض الترسانتين النوويتين. وقال بوش حينها ان المسألتين تسيران معا، ولكن الرئيس ومساعديه قالوا مرارا ان واشنطن لن تتردد في التخلي عن معاهدة «ايه بي ام» اذا فشلت المباحثات مع موسكو. واكد المسئولون الروس رغبتهم في خفض الترسانتين النوويتين الى 1500 رأس نووي، بدلا من 7 آلاف رأس تملكها الولايات المتحدة حاليا وفق التقديرات. ولكن رامسفيلد لم يكن واضحا بشأن مدى خفض الاسلحة الأمريكية قائلا ان الولايات المتحدة في طور مراجعة عدد الاسلحة النووية. وفي حين لم يبد ان مباحثات موسكو حققت اي انجاز، اعربت روسيا الخميس عن استيائها، متهمة الولايات المتحدة بعدم تقديم اي مقترحات جديدة. وقال مسئول كبير في وزارة الخارجية الروسية طالبا عدم الكشف عن اسمه، انه ليس لدى الأمريكيين اي شيء مهم يقولونه، عدا عن ان الولايات المتحدة وروسيا لم تعودا عدوتين.الا ان رامسفيلد ابدى ثقته في توصل واشنطن وموسكو الى اتفاق بشأن علاقات استراتيجية جديدة. ا.ف.ب.