فجرت جماعة ابوسياف فضيحة في وجه الجيش الفلبيني وكشفت عن دفعها رشاوى لجنرالات وجنود الجيش لتمكين عناصرها من الفرار بالرهائن المخطوفين الـ 18 من الطوق الامني المفروض حول جزيرة جولو. وزعم أبو سابايا الذي يتزعم وحدة جماعة أبو سياف التي تحتجز الرهائن في جزيرة باسيلان على بعد 900 كيلومتر جنوب مانيلا، أن الحادث وقع في الثاني من يونيو حينما حوصر المتمردون في مستشفى وكنيسة ببلدة لاميتان. وقال في حديث مع محطة إذاعة في مانيلا «كان الجنود على بعد ثلاثة أمتار فقط، غير أنهم لم يهاجموا لأن هذا كان هو الاتفاق». وقد أدلى أبو سابايا بتلك المزاعم وسط اتهامات وجهها قس كنيسة بلاميتان يدعى الاب سيريللو ناكوردا، بأن جنرالا وكولونيلا تلقيا أموالا من جماعة أبو سياف حتى يأمروا القوات بالانسحاب من المستشفى والكنيسة. وزعم أبو سابايا أنه أعطى مبلغا من المال لممثل عن حاكم باسيلان وهاب أكبر «ليتصرف مع الجيش». وقد نفى الجيش وأكبر على الفور تلك الاتهامات في نفس البرنامج الاذاعي الذي نقل عن «أبو سابايا». وقال الكولونيل فريديسفيندو كوفاروبياس رئيس العلاقات العامة بالقيادة الجنوبية للقوات المسلحة «يختلق الارهابيون كافة تلك الاتهامات على سبيل الدعاية التي تهدف إلى تحطيم صورة الجيش». وأضاف أكبر أن زعم «أبو سابايا» يأتي في إطار «حرب نفسية» لاثناء الحملة العسكرية الموجهة ضد الجماعة المتطرفة. وقد أمرت الرئيسة جلوريا ماكاباجال أرويو وزارة الدفاع بإجراء تحقيق في مزاعم القس ناكوردا. ومن المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ ومجلس النواب الفلبينيين تحقيقا مشتركا في تلك المزاعم الاسبوع المقبل.ولم يسم أبو سابايا شخصيات معينة بالجيش اتهمها بالارتشاء، غير أن الاب ناكوردا قال أن المسئولين هما البريجادير جنرال روميو دومينجيز والكولونيل جوفينال نارسيس. وأضاف القس أن لديه عدة شهود لدعم اتهاماته. وقد نفى دومينجيز ونارسيس، اللذان أقيلا من وظيفتيهما بعد حصار لاميتان، تلك المزاعم. يذكر أنه تم نشر أكثر من 000،4 من قوات الجيش في باسيلان لتعقب جماعة أبو سياف وإنقاذ الرهائن، ومن بينهم الزوجان المبشران الامريكيان مارتن وجراسيا برنهام.وكان الامريكيان من بين 20 شخصا اختطفتهم الجماعة في السابع والعشرين من مايو الماضي من منتجع سياحي بإقليم بالاوان غرب الفلبين ونقلتهم إلى باسيلان بحرا. كما اختطف المتمردون 19 رهينة إضافيين من بلدتي لاميتان ولانتاوان في أوائل يونيو. وقد تمكن الجنود يوم الجمعة الماضي من إنقاذ ثلاثة رهائن فلبينيين بعد اشتباك مع المتمردين. وكان ثلاثة عشر رهينة فلبينيون قد تمكنوا في وقت سابق من الهرب أو أطلق سراحهم بعد دفع فدية حسبما زعم، في حين أعدم المتمردون أربعة من رهائنهم. كما أعدم المتمردون أيضا 10 من بين 35 من سكان بلدة لاميتان كانوا قد احتجزوهم لوقت قصير بعد غارة قاموا بها في الثاني من أغسطس. كما زعمت جماعة أبو سياف قطع رأس رهينة أمريكي ثالث هو السائح الكاليفورني جيليرمو سوبيرو البالغ من العمر 40 عاما، غير أن القوات لم تعثر بعد على جثته. يذكر أن جماعة أبو سياف هي الاصغر والاعنف بين الجماعات الاسلامية المتمردة التي تقاتل من أجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في منطقة مينداناو جنوب الفلبين، وكانت الجماعة قد حازت على سوء سمعة دولية العام الماضي حينما اختطفت 21 شخصا من بينهم سائحون غربيون من منتجع بجزيرة ماليزية. د.ب.أ