ارغمت قوات الاحتلال الاسرائيلي سكان قرية الغجر اللبنانية المحتلة في الجنوب اللبناني على اقامة حاجز من الاسلاك الشائكة. وبدأ السكان بمساعدة سائق جرار من عرب 48 في فلسطين المحتلة اقامة حاجز ترابي تعلوه اسلاك شائكة حول الغجر. ويقع الحاجز على بعد مترين الى اربعة امتار من الحاجز الذي اقامته اسرائيل لدى احتلالها القرية سنة 1967 خلال احتلال الجولان. واوضح رئيس بلدية الغجر سلمان الخطيب لفرانس برس ان «الاسرائيليين الذين لا يريدون ان يأتي اللبنانيون الى الغجر امرونا بإقامة هذا الحاجز والا فإنهم سيقسمون البلدة قسمين حسب الخط الازرق». يشار الى ان «الخط الازرق» وهو خط رمزي وضعته الامم المتحدة في مايو 2000 على الحدود بين لبنان واسرائيل، قسم قرية الغجر الى قسمين بحيث يتبع ثلثاها لبنان والثلث الباقي هضبة الجولان السورية. واوضح الخطيب ان تقسيم البلدة ترك 500 من مواطنيها تحت الاحتلال الاسرائيلي وألحق 1200 اخرين بالاراضي اللبنانية. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر صرح الاربعاء ان اسرائيل «لن تتسامح مع اي تغيير للوضع القائم» في الغجر وحذر من احتمال تسلل انصار حزب الله الى الجزء الشمالي للقرية الذي تراقب مدخله قوة الطواريء الدولية. واكد الوزير الاسرائيلي ان «محورا كان يقفله في السابق موقع لقوة الطواريء الدولية بات مفتوحا الان لأن القوة الدولية نقلت موقعها وبدأ حزب الله بالدخول الى القسم الشمالي من الغجر». وتقع قرية الغجر على سفح جبل حرمون على مثلث الحدود بين سوريا ولبنان واسرائيل. ويطالب سكان الغجر الذين يحمل معظمهم الجنسية الاسرائيلية، بضم القرية الى سوريا. وكانوا احتجوا على «الخط الازرق» الذي رسمته الامم المتحدة وقسم قريتهم، ولكنهم توصلوا مع قوة الطواريء الى عدم وضع اسلاك شائكة كعلامة حدودية داخل القرية بالذات. أ.ف.ب